القاسم علي بن الحسين بميدان الأشنان ، وضاق على الناس مع كبره ، وكانت
جنازته مشهودة ، وشيعه ثمانون ألفا ، وكان يوم وفاته لم ير أعظم منه من كثرة
الناس للصلاة عليه وكثرة البكاء من المخالف والموافق ، ودفن في داره سنين ، ونقل
إلى مقابر قريش بالقرب من السيد أبي جعفر عليه السلام ، وكان عمره ستا وسبعين
سنة وتسعة أشهر وأيام .
رجال النجاشي : 402 403 ، ترجمة رقم 1067 ، المنتظم : 8 / 11
12 ، الكامل في التاريخ : 9 / 329 ، مرآة الجنان : 3 / 28 ، العبر : 3 / 114 115 ،
شذرات الذهب : 3 / 200 ، البداية والنهاية : 12 / 15 ، النجوم الزاهرة : 4 / 258 ،
دول الإسلام : 216 ، تاريخ بغداد : 3 / 231 ، معالم العلماء : 112 ترجمة رقم
765 ، الفهرست : 157 ترجمته رقم 696 .
ومقابر قريش ببغداد ، وهي في ملحة معروفة فيها خلق كثير ، وبينها وبين دجلة
شوط فرس جيد ، وهي التي فيها قبر الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ،
وكان أول من دفن فيها جعفر الأكبر بن المنصور سنة 150 ه ، وكان المنصور
أول من جعلها مقبرة لما ابتنى مدينته سنة 149 ه .
معجم البلدان : 5 / 163 .
قال الأتابكي : كان ضالا مضلا هو ومن قرأ عليه ومن رفع منزلته ! ! فإن
الجميع كانوا يقعون في حق الصحابة .
وقال الحافظ الذهبي واليافعي والحنبلي بعد ذكر وفاته في هذه السنة : وأراح
الله منه ! .
أهل السنة من بداية حياة الشيخ المفيد المباركة جلسوا أمامه مجلس العدو ،
وتعصبوا أمامه ، واستعملوا في حقه أسوء الأدب ، حتى عند وفاته ، فمن قائل : كان
ضالا مضلا . . ! وآخر : وأراح الله منه ! ومن قائل . . . ! ! .
المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد — صفحة 94
مساهمون: الشيخ فارس الحسون
ص٩٤