شوال سنة 423 ه ، عن الشيخ الميد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان رحمه
الله أنه قال :
رأيت في المنام سنة من السنين كأني قد اجتزت في بعض الطرق ، فرأيت حلقة
دائرة فيها ناس كثير .
فقلت : ما هذا ؟ قالوا : هذه حلقة فيها رجل يقص .
فقلت من هو ؟
فقالوا : عمر بن الخطاب .
ففرقت الناس ودخلت الحلقة ، فإذا أنا برجل يتكلم على الناس بشئ لم
أحصله .
فقطعت عليه الكلام وقلت : أيها الشيخ : أخبرني ما وجه الدلالة على فضل
صاحبك أبي بكر عتيق ابن أبي قحافة من قوله الله تعالى : ( ثاني اثنين إذ هما في
الغار " ؟
فقال : وجه الدلالة على فضل أبي بكر من هذه الآية في ستة مواضع :
الأول : أن الله تعالى ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذكر أبا بكر ، فجعله
ثانيه ، فقال : " ثاني اثنين إذ هما في الغار " .
والثاني : أنه وضعهما بالاجتماع في مكان واحد ، لتأليفه بينهما ، فقال : ( إذ هما
في الغار " .
والثالث : أنه أضاف إليه بذكر الصحبة ليجمعه بينهما بما يقتضي الرتبة ، فقال :
" إذ يقول لصحابه " .
والرابع : أنه أخبر عن شفقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليه ورفقه به
لموضعه عنده ، فقال :
المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد — صفحة 76
مساهمون: الشيخ فارس الحسون
ص٧٦