ويوم الغار معلوم لدى الكل حتى من ليس له معرفة بالتاريخ أنه لم يكن في
ذي الحجة ، بل إما أواخر صفر أو أوائل ربيع الأول ، لأنه في هجرة رسول الله من
المدينة إلى مكة ، والهجرة لم تقع في ذي الحجة .
فلم هذا التعصب ضد الشيعة ؟ !
وانظر إلى شدة التعصب حتى جرهم إلى إنكار المسلمات وتحريف التأريخ .
قال ابن كثير : فإن هذا ( أي : يوم الغار ) إنما كان في أوائل ربيع الأول من أول
سني الهجرة ، فإنهما أقاما فيه ثلاثا ، وحين خرجا منه قصدا المدينة فدخلاها بعد
ثمانية أيام أو نحوها ، وكان دخولهما المدينة في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول ،
وهذا أمر معلوم مقرر محرر .
البداية والنهاية : 11 / 325 326 .
وقال الذهبي : وهذا ( أي : كون يوم الغار هو 26 من ذي الحجة ) جهل
وغلط ، فإن أيام الغار إنما كانت لأيام بقين من شهر صفر وفي أول ربيع الأول .
العبر : 3 / 42 43 .
وقال ابن كثير بعد نقله لما عملته السنة في مقابل الشيعة : وهذا من باب مقابلة
البدعة ببدعة مثلها ، ولا يرفع البدعة إلا السنة الصحيحة .
البداية والنهاية : 11 / 326 .
ونحن نقول : بل هو من باب مقابلة السنة بالبدعة ، لا البدعة ببدعة مثلها كما
ذكره ابن كثير .
وأما يوم الغار ، وهل هو فضيلة لأبي بكر أم لا ؟ فننقل ما ذكره الشيخ المفيد
رضوان الله عليه من الأدلة على عدم الفضيلة ، بل القضية هي العكس .
ذكر الطبرسي : أن الشيخ أبو علي الحسن بن محمد الرقي حدث بالرملة في
المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد — صفحة 75
مساهمون: الشيخ فارس الحسون
ص٧٥