فيها : في العاشر من المحرم عملت الشيعة المأتم على سيد الشهداء الحسين عليه
السلام ، وعطلت الأسواق وأقامت النوح ، فلما أضحى النهار يومئذ وقعت فتنة
عظيمة في قطيعة أم جعفر وطريق مقابر قريش بين السنة والشيعة ، واقتتلا قتالا
شديدا ، ونهبت الأموال ، ووقعت بينهم جراحات .
المنتظم : 7 / 19 ، الكامل في التاريخ : 8 / 558 ، تاريخ الإسلام : 13 حوادث
ووفيات 351 380 ، البداية والنهاية : 11 / 253 ، النجوم الزاهرة : 3 / 336 .
وقطيعة أم جعفر : محلة ببغداد عند باب التين ، وهو الموضع الذي فيه مشهد
موسى بن جعفر قرب الحريم بين دار الرقيق وباب خراسان ، وقيل : قطيعة أم جعفر
بنهر القلائين ، ولعلها اثنتان ، وأم جعفر هي : زبيدة بنت جعفر بن المنصور أم محمد
الأمين .
معجم البلدان : 4 / 376 .
وهذه هي التعصبات الجاهلية ضد الشيعة لا غير ، ففرقة لها مبانيها ورسومها
تسير عليها ، وتقيم مأتما على إمامها وتنصب له العزاء في كل سنة ، فأي دخل لفرقة
أخرى حتى تمنعها ، وأي قانون يجيز لها قتل ونهب الفرقة الأخرى ، وهل إقامة العزاء
على ابن بنت رسول الله حكمة القتل والنهب والإباحة ؟ ! أي إنسان حر الضمير
يقبل هذا ؟ ! سنة 354 ه :
فيها : في العاشر من المحرم أقامت الشيعة العزاء على الحسين سيد الشهداء
والنوح واللطم وعطلت الأسواق .
المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد — صفحة 53
مساهمون: الشيخ فارس الحسون
ص٥٣