الحسين قبل استشهاده من قبل خاتم الرسل ، وإقامة هذا المأتم في السماء من قبل
الملائكة ، حتى الجن أقامت المأتم وناحت على الحسين سلام الله عليه ، راجع المقدمة
عن هذا الموضوع .
وقال الحافظ الذهبي بعد نقله لما حدث في يوم العاشر : وهذا أول ما نيح عليه ،
اللهم ثبت علينا عقولنا .
وما هو مقصوده من : اللهم ثبت علينا عقولنا ؟ وهل ما علمته الشيعة من إقامة
العزاء على سيد الشهداء مخالف للعقول السليمة ، وقد بكى عليه خير الخلق رسول
الله وأقام المأتم عليه وأقامت الملائكة في السماء العزاء عليه وناحت عليه الجن ؟ ! !
راجع المقدمة حول هذا الموضوع .
وقال الأتابكي : قلت : وهذا أول يوم وقع فيه هذه العادة القبيحة الشيعية
ببغداد ، وكان ذلك في صحيفة معز الدولة بن بويه ، ثم اقتدى به من جاء بعده من
بني بويه وكل منهم رافضي ! ! خبيث ! !
أقول : ألم يخبر جبرئيل النبي صلى الله عليه وآله بما يجري على الحسين عليه
السلام بعد ولادة الحسين ، وبكاء النبي ومن في البيت على هذا المصاب ، وهو أول
عزاء يعقد على الحسين الشهيد ، كما ذكرناه في المقدمة ، فمتى صار إحياء ذكرى
الحسين عليه السلام عادة قبيحة ؟ ! ! وتشاهد بوضوح عزيزي القارئ محاولة بعض
المؤرخين بجعل إقامة المأتم على الحسين إنما كان ابتداؤه زمن معز الدولة ! ! وهذا
جهل وتعصب منهم ، راجع المقدمة الرابعة حول قضية الحسين كي يتبين لك
الأمر .
المنتظم : 7 / 15 ، الكامل في التاريخ : 8 / 549 ، مرآة الجنان : 2 / 347 ، تاريخ
الإسلام : 11 حوادث ووفيات 351 ه 380 ه ، العبر : 2 / 294 ، دول
الإسلام : 195 ،
المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد — صفحة 51
مساهمون: الشيخ فارس الحسون
ص٥١