اقتضت المصلحة حبس بعض الشيعة للحفاظ على ملكه فعل ، راجع ما كتبناه في
المقدمة في أحوال بني بويه وعقيدتهم . سنة 253 ه :
فيها : في جمادى الأولى كانت فتنة عظيمة في البصرة وبهمذان بين العامة بسبب
المذاهب على حد تعبير ابن الأثير ، وبسبب السب على حد تعبير ابن كثير ، قتل
فيها خلق كثير وجم غفير .
الكامل في التاريخ : 8 / 544 ، البداية والنهاية : 11 / 241 .
وسبب الفتنة أيضا غير واضح ، والسب لوحده غير مبرر لهجوم السنة على
الشيعة وإيقاع القتل العام والنهب وإشعال الفتنة . سنة 352 ه :
فيها : في اليوم العاشر من المحرم غلقت الأسواق ببغداد ، وعطل البيع ، ولم يذبح
القصابون ، ولا طبخ الهراسون ، ولا ترك الناس أن يستقوا الماء ، ونصبت القباب في
الأسواق ، وعلقت عليها المسوح ، وخرج النساء يلطمن وجوههن على الحسين ،
وأقيمت النائحة على الحسين سلام الله عليه .
وذكر بعض المؤرخين أن هذا كان بأمر معز الدولة ، وبعضهم نقله من دون أن
يذكر أنه بأمر أحد .
وذكر ابن الأثير وابن كثير : ولم يكن للسنة قدرة على المنع منه ، لكثرة الشيعة ،
ولأن السلطان معهم .
ولا أعلم لماذا يحاول أهل السنة منع هذا الشعار ومحاربته ، وقد عقد مأتم
المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد — صفحة 50
مساهمون: الشيخ فارس الحسون
ص٥٠