أمير المؤمنين في شعره ، وصار ذلك اليوم عيدا وموسما ، لكونه كان وقتا خصه
رسول الله صلى الله عليه وآله بهذه المنزلة العلية وشرفه بها دون الناس كلهم .
وفي كتاب شرف المصطفى للحافظ أبي سعيد الخركوشي المتوفى سنة
407 ه : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال بعد تبليغ الغدير : هنئوني هنئوني ،
إن الله تعالى خصني النبوة وخص أهل بيتي بالإمامة . . .
وهذا أيضا خير شاهد على كونه عيدا ، حيث رسول الله يطلب من الناس أن
يهنئوه .
ولما نزلت آية " اليوم أكملت لكم دينكم . . . " قال طارق بن شهاب الكتابي
الذي حضر مجلس عمر : لو نزلت فينا هذه الآية لاتخذنا يوم نزولها عيدا ، ولم ينكر
عليه أحد من الحضور .
أخرجه الأئمة الخمسة مسلم ومالك والبخاري والترمذي والنسائي .
وحاول أعداء علي أن يمحوا ذكر يوم الغدير ، لكن أبى الله إلا أن يتم نوره ،
فأمير المؤمنين بدأ بالمناشدة به في عدة مجالس ، وكذا أهل بيته عليهم السلام وكثير
من العلماء .
وهذه المناشدات كان لها الدور الفعال في بقاء الغدير على مر العصور .
حتى أن أمير المؤمنين أعلن عن الغدير وأنه يوم عيد سنة اتفق فيها الجمعة
والغدير ، ومن خطبته أن قال : أن الله عز وجل جمع لكم معشر المؤمنين في هذا
اليوم عيدين عظيمين كبيرين ، لا يقوم أحدهما إلا بصاحبه ليكمل عندكم جميل
صنعه . . . إلى أن قال : عودوا رحمكم الله بعد انقضاء مجمعكم بالتوسعة على عيالكم
وبالبر بإخوانكم . . .
مصباح المتهجد : 524 .
المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد — صفحة 40
مساهمون: الشيخ فارس الحسون
ص٤٠