وفي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي بسنده عن فرات بن أحنف ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : قلت : جعلت فداك للمسلمين عيد أفضل من الفطر
والأضحى ويوم الجمعة ويوم عرفة ؟ قال : فقال لي : نعم ، أفضلها وأعظمها وأشرفها
عند الله منزلة هو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين ، وأنزل على نبيه : " اليوم أكملت
لكم دينكم . . . " قال : قلت : وأي يوم هو ؟ قال : فقال لي : إن أنبياء بني إسرائيل
كانوا إذا أراد أحدهم أن يعقد الوصية والإمامة من بعده فعل ذلك ، جعلوا ذلك
اليوم عيدا ، وأنه اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلى الله عليه وآله عليا للناس
علما . . . قال : قلت : فما ينبغي أن نعمل في ذلك اليوم ؟ قال : هو يوم عبادة وصلاة
وشكر لله وحمد وسرور لما من الله به عليكم من ولايتنا ، فإني أحب لكم أن
تصوموه .
وروى الكليني في شأن هذا اليوم عدة أحاديث ، وأنه يوم عيد وعبادة ويستحب
فيه إكثار الصلاة على محمد وآله والبراءة إلى الله ممن ظلمهم .
الكافي 1 / 204 و 303 ، وكذا روى الشيخ الصدوق في الخصال والطوسي في
المصباح عدة أحاديث في شأن الغدير .
فهذا هو الغدير عند الشيعة . . . وهذه عقيدتهم ، وهم أخذوها من النبي والأئمة
من أهل بيته سلام الله عليهم ، فأين البدعة ؟ وأي شئ أدخلوه في الشرع وهو ليس
منه كي يتهموا بالبدعة ؟
فلماذا إذن كل هذا الظلم والجور ضدهم لأجل إقامة مراسم الغدير ؟ ! كما
ستمر عليك الأحداث ، أليس هذا كله تعصب ضد الشيعة ؟ !
وما نسبة النويري والمقريزي وغيرهما من أن هذا العيد ابتدعه معز الدولة بن
بويه سنة 352 ه ، فهو تعصب محض وقلة معرفة بالتاريخ .
قال الأميني : وما عساني أن أقول في بحاثة يكتب عن تأريخ الشيعة قبل أن
المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد — صفحة 41
مساهمون: الشيخ فارس الحسون
ص٤١