المقدمة الخامسة
إحياء ذكرى الغدير وكونه سنة مؤكدة
روى النسائي في كتاب خصائص أمير المؤمنين : 21 27 عن سعد ابن أبي
وقاص قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله بطريق مكة وهو متجه إليها ،
فلما بلغ غدير خم وقف للناس ، ثم رد من سبقه ، ولحقه من تخلف ، فلما اجتمع
الناس إليه قال : أيها الناس من وليكم ؟ قالوا : الله ورسوله ، ثلاثا ، ثم أخذ بيد علي
بن أبي طالب ، ثم قال : من كان الله ورسوله وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه
وعاد من عاداه .
هذا الحديث روي بطرق مختلفة وبأشكال مختلفة ، فرواه عن النبي نحو المائة
وعشرين من الصحابة ، ذكرهم العلامة الأميني على ترتيب الحروف الهجائية ، ومن
التابعين 360 تابعيا ذكرهم الأميني على ترتيب الحروف الهجائية ، وألف الكثير
كتابا مستقلا عن الغدير ذكرهم العلامة السيد عبد العزيز الطباطبائي في بحثه الغدير
في التراث الإسلامي ، ذكر فيه أكثر من ( 120 ) مؤلفا .
ولا يوجد في السنة النبوية حديث آخر روته هذه الكثرة من الصحابة والتابعين
ولا نصف هذا العدد ، فهذا الحديث أصح الأحاديث سندا وأكثره رواية
المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد — صفحة 37
مساهمون: الشيخ فارس الحسون
ص٣٧