ألم يكن أصحاب الشورى كلهم من الصحابة ، ومن العشرة المبشرة كما
وضعوا هذا الحديث على رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ! فلم يأمر عمر
بقتلهم أجمعين ؟ ! .
كل هذا وهم يقولون : بأيهم اقتديتم اهتديتم ! ! ! فعلي عليه السلام وكثير من
الصحابة في جهة من المعركة ، وطلحة والزبير وهما صحابيان في جهة أخرى ،
فالمسلم مع أي الفريقين يلتحق ؟ وكذا حرب علي ومعاوية ! ! ! فهل يا ترى يبقى
للحديث الذي يروونه : بأيهم اقتديتم اهتديتم ، معنى يقبله عاقل حر ؟ ! .
وترى أهل السنة يحترمون أهل الذمة الذين لا يعتقدون بأي شئ
ويضعون لهم حرمة في الإسلام ، وتحقن دماؤهم ويؤدون مراسمهم ، ولكن لما يصل
الأمر إلى الشيعة يقذفوهم بالرفض ، وأنهم لا يقبلون عدالة الصحابة كافة ، وعليه
فدماؤهم وأموالهم كلها مباحة ! أهذا هو الإنصاف أيتها الأمة المرحومة ؟ ! ! .
ولمزيد من الاطلاع حول هذا الموضوع راجع : تقريب المعارف وما نقله عن
تاريخ الثقفي والواقدي ، الطرائف : 373 381 ، نهج الحق وكشف الصدق :
314 ، نقض الوشيعة : 41 ، بحث حول حديث أصحابي كالنجوم للسيد الميلاني ،
ثم اهتديت : 77 122 ، فسئلوا أهل الذكر : 113 170 ، منهج في الانتماء
المذهبي : 231 293 .
المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد — صفحة 27
مساهمون: الشيخ فارس الحسون
ص٢٧