ونحن هنا نذكر نبذة يسيرة ورؤوس مطالب عن كون إقامة العزاء على الحسين
عليه السلام سنة مؤكدة ، على المسلمين بأجمعهم إقامة هذا الشعار والالتزام به :
1 لما ولد الحسين ، أتت به أسماء النبي صلى الله عليه وآله فأذن في أذنه
اليمنى وأقام في اليسرى ، ثم وضعه في حجره وبكى ، فلما سألته أسماء عن سبب
بكائه أجاب : على ابني هذا ، فقالت : إنه ولد الساعة ! قال : تقتله الفئة الباغية ، لا
أنالهم الله شفاعتي ، ثم أمرها أن لا تخبر الزهراء ، فإنها قريبة عهد بولادته .
مقتل الحسين : 1 / 88 ، ذخائر العقبى : 119 .
وهذا أول مأتم يقام على الحسين ، وهو ساعة ولادته ، فرسول الله يبكي عليه
ويقيم مراسم العزاء .
2 روي عن أم الفضل مرضعة الحسين : أنها دخلت يوما على رسول الله
صلى الله عليه وآله ، فوضعت الحسين في حجره ، فرأت عينا رسول الله تهريقان من
الدموع ، فلما سألته عن السبب ؟ قال : أتاني جبرئيل فأخبرني : أن أمتي ستقتل ابني
هذا ، فقالت أم الفضل هذا ! فقال : نعم .
المستدرك : 3 / 176 ، تاريخ الشام ترجمة الحسين عليه السلام : 183 رقم
232 ، مقتل الحسين : 1 / 158 159 ، الفصول المهمة : 154 ، الصواعق :
115 ، الخصائص الكبرى : 2 / 125 ، كنز العمال : 6 / 223 ، الروض النضير :
1 / 148 .
وهنا النبي صلى الله عليه وآله مرة أخرى يبكي على الحسين ، والحسين في
السنة الأولى من عمره لم يتم الرضاعة ، فحري بنا أن نسميه مأتم الرضوعة .
3 لما أتى على الحسين عليه السلام سنة كاملة هبط على رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم اثنا عشر ملكا ، محمرة وجوههم قد نشروا أجنحتهم ، وهم
يخبرون النبي بما سينزل على الحسين عليه السلام .
المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد — صفحة 29
مساهمون: الشيخ فارس الحسون
ص٢٩