الحجاج والزهري
من أعظم المعضلات لمدافعي " الزهري " البحث والتصحيح عند الدفاع
عنه في مخالطته لبني أمية لا سيما مجالسته مع الحجاج وخروجه معه إلى الحج ،
حيث أنكر ذلك الحازمي في " اتهامات كاذبة " ( 1 ) وليعلم الحازمي وأضرابه ، ما ثبت
التاريخ من أمر الحجاج لا يبقى على أحد ريبة على أن " الزهري " مع حركته هذا ،
صحح ظلم الحجاج وخطاياه قال في ذلك مليح الأندلس في " عقده " وفخر بغداد
في " تقييده " بسندهما عن زكريا بن عيسى عن ابن شهاب قال : خرجنا مع الحجاج
حجاجا ، فلما انتهينا إلى البيداء . . . الخ ( 2 ) .
وذكر الحافظ في " تهذيبه " رواية عبد الرزاق بن همام في " مصنفه " بسنده
عن الزهري إنه ، قال : كتب عبد الملك إلى الحجاج أن اقتد بابن عمر في المناسك
فأرسل إليه الحجاج يوم عرفة إذا أردت أن تروح فأذنا ، فراح هو وسالم وأنا معهما
وقال في آخره قال ابن شهاب : وكنت صائما فلقيت من الحر شدة ( 3 ) .
سليمان بن عبد الملك
بن مروان بن الحكم الأموي ولد سنة 60 ه ولي الخلافة من سنة 96 ه
إلى 99 ه بويع بالخلافة بعد الوليد .
هامش
( 1 ) اتهامات كاذبة ، إبراهيم بن عبد الله الحازمي : ج 1 / ص 51 - 64 ط . الرياض - دار الشريف للنشر ،
الطبعة الأولى 1418 ه .
( 2 ) العقد الفريد : 5 / 304 - تقييد العلم للخطيب : ص 140 .
( 3 ) تهذيب التهذيب : 9 / 399 . وقد مر الرواية في " الزهري والحجاج " ص 102 .