تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محو السنة أو تدوينها — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

الخليفة أفضل من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )

فالإتجاهات الأموية في قيامها على إمحاء السنن وطمس الآثار وتبدل المعالم والمفاخر الإسلامية بالطرق المختلفة ، لم يتوقف أمام حريم إلا هتكوها وما من جريمة إلا ارتكبوها فالأمويون على أثر سياساتهم الخبيثة تفوهوا ، تفضيل الخليفة الأموي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . كتب الحجاج إلى عبد الملك : إن خليفة الرجل في أهله أكرم عليه من رسوله إليهم ، وكذلك الخلفاء يا أمير المؤمنين أعلى منزلة من المرسلين ( 1 ) . وقال الجاحظ في " رسائله " : خطب الحجاج بالكوفة ، فذكر الذين يزورون قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالمدينة ، فقال : تبا لهم ، إنما يطوفون بأعواد ورمة بالية هلا طافوا بقصر أمير المؤمنين عبد الملك ؟ ألا يعلمون : ان خليفة المرء خير من رسوله ؟ يقول المبرد : ان ذلك مما كفرت به الفقهاء الحجاج ، وأنه إنما قال ذلك والناس يطوفون بالقبر ( 2 ) ، وفي " أخبار الطوال " للدينوري : ان عبد الله بن صيفي سأل هشاما ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أخليفتك في أهلك أحب إليك وآثر عندك ، أم رسولك ؟ قال هشام : بل خليفتي في أهلي . قال : فأنت خليفة الله في أرضه وخلقه ومحمد رسول الله إليهم فأنت أكرم على الله منه .
هامش
( 1 ) العقد الفريد : 2 / 354 ، 5 / 51 - البداية والنهاية : 9 / 131 . ( 2 ) العقد الفريد : 5 / 51 - البداية والنهاية : 9 / 131 - وفيات الأعيان : 2 / 7 - تهذيب تاريخ دمشق : 4 / 72 .