الخليفة أفضل من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فالإتجاهات الأموية في قيامها على إمحاء السنن وطمس الآثار وتبدل
المعالم والمفاخر الإسلامية بالطرق المختلفة ، لم يتوقف أمام حريم إلا هتكوها
وما من جريمة إلا ارتكبوها فالأمويون على أثر سياساتهم الخبيثة تفوهوا ، تفضيل
الخليفة الأموي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
كتب الحجاج إلى عبد الملك : إن خليفة الرجل في أهله أكرم عليه من
رسوله إليهم ، وكذلك الخلفاء يا أمير المؤمنين أعلى منزلة من المرسلين ( 1 ) .
وقال الجاحظ في " رسائله " : خطب الحجاج بالكوفة ، فذكر الذين يزورون
قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالمدينة ، فقال : تبا لهم ، إنما يطوفون بأعواد ورمة بالية هلا
طافوا بقصر أمير المؤمنين عبد الملك ؟ ألا يعلمون : ان خليفة المرء خير من
رسوله ؟ يقول المبرد : ان ذلك مما كفرت به الفقهاء الحجاج ، وأنه إنما قال ذلك
والناس يطوفون بالقبر ( 2 ) ، وفي " أخبار الطوال " للدينوري : ان عبد الله بن صيفي
سأل هشاما ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أخليفتك في أهلك أحب إليك وآثر عندك ، أم
رسولك ؟
قال هشام : بل خليفتي في أهلي .
قال : فأنت خليفة الله في أرضه وخلقه ومحمد رسول الله إليهم فأنت أكرم
على الله منه .
هامش
( 1 ) العقد الفريد : 2 / 354 ، 5 / 51 - البداية والنهاية : 9 / 131 .
( 2 ) العقد الفريد : 5 / 51 - البداية والنهاية : 9 / 131 - وفيات الأعيان : 2 / 7 - تهذيب تاريخ دمشق : 4 / 72 .