وروى أيضا : بسنده عن ابن عائشة قال : اتي الوليد رجل من الخوارج فقيل
له : ما تقول في أبي بكر ؟ قال : خيرا ، قيل : فما تقول في عمر ؟ قال : خيرا ، قيل : فما
تقول في عثمان ؟ قال : خيرا ، قيل : فما تقول في أمير المؤمنين عبد الملك ؟
قال : الآن جئت المسألة ، ما أقول في رجل الحجاج خطيئة من خطاياه .
إنتهى ( 1 ) .
وفيه أيضا : بسنده عن هشام بن يحيى الغساني ، عن أبيه قال : قال لي عمر
ابن عبد العزيز : لو جاءت كل أمة بخبيثها وجئنا بالحجاج لغلبناهم ( 2 ) .
وفي رواية آخر : فقال رجل من آل أبي معيط : لا تقل ذلك فوالله إنه وطأ لكم
هذا الأمر الذي أصبحتم فيه غرة ( 3 ) . . .
وجاء الحجاج إلى الكوفة فدخلها ، فجاء الناس إليه ، فكان لا يبايعه أحد إلا
قال : أشهد أنك كفرت ، فإذا قال نعم ، بايعه وإلا قتله ، فجاء رجل من خثعم ، فقال
له : أشهد أنك كافر ؟ فقال بئس الرجل أنا إن كنت ، عبدت الله عز وجل ثمانين سنة ،
ثم أشهد على نفسي بالكفر ، قال : إذا أقتلك قال وان قتلتني ، فوالله ما بقي من
عمري ظم ء حمار وإني لأنتظر الموت صباحا ومساء ، فقال : اضربوا عنقه ، فضربت
عنقه .
ودعا بكميل بن زياد ، فقتله ، وأتى برجل فقال الحجاج : إني أرى رجلا ما
أظنه شهد على نفسه بالكفر ، فقال أخادعي أنت عن نفسي ، أنا أكفر أهل الأرض
وأكفر من فرعون ذي الأوتاد ، فضحك الحجاج وخلي سبيله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : 12 / 180 .
( 2 ) تاريخ مدينة دمشق : 12 / 186 - الكامل لابن الأثير : 4 / 236 - 271 .
( 3 ) تاريخ مدينة دمشق : 12 / 186 - الكامل لابن الأثير : 4 / 236 - 271 .
( 4 ) المنتظم : 6 / 246 .