تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محو السنة أو تدوينها — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وروى أيضا : بسنده عن ابن عائشة قال : اتي الوليد رجل من الخوارج فقيل له : ما تقول في أبي بكر ؟ قال : خيرا ، قيل : فما تقول في عمر ؟ قال : خيرا ، قيل : فما تقول في عثمان ؟ قال : خيرا ، قيل : فما تقول في أمير المؤمنين عبد الملك ؟ قال : الآن جئت المسألة ، ما أقول في رجل الحجاج خطيئة من خطاياه . إنتهى ( 1 ) . وفيه أيضا : بسنده عن هشام بن يحيى الغساني ، عن أبيه قال : قال لي عمر ابن عبد العزيز : لو جاءت كل أمة بخبيثها وجئنا بالحجاج لغلبناهم ( 2 ) . وفي رواية آخر : فقال رجل من آل أبي معيط : لا تقل ذلك فوالله إنه وطأ لكم هذا الأمر الذي أصبحتم فيه غرة ( 3 ) . . . وجاء الحجاج إلى الكوفة فدخلها ، فجاء الناس إليه ، فكان لا يبايعه أحد إلا قال : أشهد أنك كفرت ، فإذا قال نعم ، بايعه وإلا قتله ، فجاء رجل من خثعم ، فقال له : أشهد أنك كافر ؟ فقال بئس الرجل أنا إن كنت ، عبدت الله عز وجل ثمانين سنة ، ثم أشهد على نفسي بالكفر ، قال : إذا أقتلك قال وان قتلتني ، فوالله ما بقي من عمري ظم ء حمار وإني لأنتظر الموت صباحا ومساء ، فقال : اضربوا عنقه ، فضربت عنقه . ودعا بكميل بن زياد ، فقتله ، وأتى برجل فقال الحجاج : إني أرى رجلا ما أظنه شهد على نفسه بالكفر ، فقال أخادعي أنت عن نفسي ، أنا أكفر أهل الأرض وأكفر من فرعون ذي الأوتاد ، فضحك الحجاج وخلي سبيله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : 12 / 180 . ( 2 ) تاريخ مدينة دمشق : 12 / 186 - الكامل لابن الأثير : 4 / 236 - 271 . ( 3 ) تاريخ مدينة دمشق : 12 / 186 - الكامل لابن الأثير : 4 / 236 - 271 . ( 4 ) المنتظم : 6 / 246 .