فلم ينكر هذه المقالة من عبد الله بن صيفي وهي تضارع الكفر ( 1 ) .
وقال الحجاج : إن خبر السماء لم ينقطع عن الخليفة الأموي ( 2 ) .
ويرى ان عبد الملك بن مروان معصوم ( 3 ) .
ومن ذلك يعرف قول بعض : ان من خالف الحجاج فقد خالف الاسلام ( 4 ) .
وبذلك يوصي فقيه بني أمية في المدينة ، ولده الوليد : انظر الحجاج فأكرمه ،
فإنه هو الذي وطأ لكم المنابر ، وهو سيفك يا وليد ، ويدل على من ناواك ، فلا
تسمعن فيه قول أحد ، وأنت إليه أحوج منه إليك ( 5 ) .
أخبار الحجاج
روى ابن عساكر في تاريخه : أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نبأنا
عبد العزيز بن أحمد نبأنا تمام بن محمد ، حدثني أبي ، أخبرني أبو بكر محدث
علي بن دعامة القرشي ، نبأنا عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي ، حدثني الحسن
ابن عبد الرحمن الفزاري نبأنا حجاج بن محمد ، نبأنا أبو المعشر قال : مات رجل
عندنا بالمدينة فلما وضع على مغتسله ليغسل استوى قاعدا ثم أهوى بيده إلى
عينيه فقال : بصر عيني بصر عيني بصر عيني بصر عيني ، إلى عبد الملك بن مروان
وإلى الحجاج بن يوسف يسحبان أمعاءهما على النار ثم عاد مضطجعا كما كان . انتهى ( 6 ) .
هامش
( 1 ) اخبار الطوال : ص 346 .
( 2 ) تهذيب تاريخ دمشق : 4 / 72 .
( 3 ) العقد الفريد : 5 / 25 .
( 4 ) لسان الميزان : 6 / 89 .
( 5 ) تاريخ الاسلام - وفيات 81 - 100 : ص 144 - المنتظم : 6 / 275 .
( 6 ) تاريخ مدينة دمشق : 12 / 200 .