وأما نصبه وعداوته لعلي بن أبي طالب .
الفسوي في " المعرفة والتاريخ " : حدثني سعيد بن عفير ، حدثني حفص بن
عمران بن رسام عن السري بن يحيى عن ابن شهاب ( الزهري ) ان عبد الملك بن
مروان قال له : يا بن شهاب ، أتعلم ما كان في بيت المقدس صباح قتل علي بن أبي
طالب ؟ قلت : نعم ، قال هلم ، فقمت من وراء الناس حتى أتيت خلف القبة - اي
التي كان يجلس فيها عبد الملك وحول وجهه فأحنى علي ، فقال : ما كان ؟
قال : فقلت : لم يرفع حجر في بيت المقدس إلا وجد تحته دم ، قال : فقال : لم
يبق أحد يعلم هذا غيري وغيرك ، فلا يسمعن منك ، قال : فما تحدثت به حتى
توفي ( 1 ) .
وفي وصيته لولده الوليد بعد ما أوصى بأولاده وأخوته : وأنظر الحجاج
فأكرمه ، فإنه هو الذي وطأ لكم المنابر ، وهو سيفك يا وليد ، ويدك على من ناوأك ،
فلا تسمعن فيه قول أحد وأنت إليه أحوج منه إليك . . . ( 2 ) .
فانظروا إلى ناشر السنة ومدونها " الزهري " كيف أخذ بداية إتصاله بالأموية
نصائح عبد الملك وجعل امتثاله على نفسه واجبة ؟
الوليد بن عبد الملك بن مروان المتوفى 96 ه
قال الذهبي : وكان الوليد جبارا ظالما ( 3 ) .
وقال العتبي عن أبيه : كان دميما ، إذا مشى تبختر في مشيته ، وكان أبواه
هامش
( 1 ) المعرفة والتاريخ : 1 / 629 - 630 - تاريخ مدينة دمشق : 55 / 305 .
( 2 ) تاريخ الاسلام وفيات 81 - 100 : ص 144 .
( 3 ) تاريخ الاسلام وفيات 81 - 100 : ص 499 .