تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محو السنة أو تدوينها — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وأما نصبه وعداوته لعلي بن أبي طالب . الفسوي في " المعرفة والتاريخ " : حدثني سعيد بن عفير ، حدثني حفص بن عمران بن رسام عن السري بن يحيى عن ابن شهاب ( الزهري ) ان عبد الملك بن مروان قال له : يا بن شهاب ، أتعلم ما كان في بيت المقدس صباح قتل علي بن أبي طالب ؟ قلت : نعم ، قال هلم ، فقمت من وراء الناس حتى أتيت خلف القبة - اي التي كان يجلس فيها عبد الملك وحول وجهه فأحنى علي ، فقال : ما كان ؟ قال : فقلت : لم يرفع حجر في بيت المقدس إلا وجد تحته دم ، قال : فقال : لم يبق أحد يعلم هذا غيري وغيرك ، فلا يسمعن منك ، قال : فما تحدثت به حتى توفي ( 1 ) . وفي وصيته لولده الوليد بعد ما أوصى بأولاده وأخوته : وأنظر الحجاج فأكرمه ، فإنه هو الذي وطأ لكم المنابر ، وهو سيفك يا وليد ، ويدك على من ناوأك ، فلا تسمعن فيه قول أحد وأنت إليه أحوج منه إليك . . . ( 2 ) . فانظروا إلى ناشر السنة ومدونها " الزهري " كيف أخذ بداية إتصاله بالأموية نصائح عبد الملك وجعل امتثاله على نفسه واجبة ؟

الوليد بن عبد الملك بن مروان المتوفى 96 ه‍

قال الذهبي : وكان الوليد جبارا ظالما ( 3 ) . وقال العتبي عن أبيه : كان دميما ، إذا مشى تبختر في مشيته ، وكان أبواه
هامش
( 1 ) المعرفة والتاريخ : 1 / 629 - 630 - تاريخ مدينة دمشق : 55 / 305 . ( 2 ) تاريخ الاسلام وفيات 81 - 100 : ص 144 . ( 3 ) تاريخ الاسلام وفيات 81 - 100 : ص 499 .