رسالة . قال : والله لتخبرني أو لآمرن بضربك ، فقال : ارجع ، فرجع ، فلما رآه الحسن
قال : أرسله ، قال : إني لا أستطيع ، قال : لم ؟ قال إني قد حلفت ، قال : قد لج فأخبره ،
فقال : اكل فلان بظر أمه ان لم يبلغه عني ما أقول له ، قل له : ويل لك ولأبيك وقومك
وآية بيني وبينك ان يمسك منكبيك من لعنه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : فقال وزاد .
وقال حماد بن سملة عن عطاء بن سائب ، عن أبي يحيى قال : كنت بين
الحسن والحسين ومروان ، والحسين يساب مروان ، فجعل الحسن ينهاه ، فقال
مروان : إنكم أهل بيت ملعونون ، [ نستجير بالله ] فغضب الحسين وقال : ويلك ،
قلت هذا ، فوالله لقد لعن الله أباك على لسان نبيه وأنت في صلبه ( 1 ) .
ثم قال الذهبي : وعقد لولديه عبد الملك وعبد العزيز بعده وزهد الناس في
خالد بن يزيد بن معاوية ، الذي كان قد أطمع في الخلافة بعده وكان يجلس معه ،
فدخل يوما فزبره وقال : تنح يا ابن رطبة الاست ، والله مالك عقل ، فأضمرت أمه
السوء لمروان ، وكانت امرأته بعد يزيد ، فدخل عليها فقال : هل قال لك خالد شيئا ؟
فأنكرت ، فنام ، فوثب في جواريها وغمته بوسادة قعدن على جوانبها فتلف
وصرخن ، وقلن مات فجأة ( 2 ) .
وقد ذكرنا في باب " الزهري والأمويون " قصة وفود الزهري على مروان
هذا ، في قوله : وفدت على مروان وانا محتلم ( 3 ) فراجع .
هامش
( 1 ) تاريخ الاسلام وفيات 61 إلى 80 : ص 227 - 234 ، المطالب العالية لابن حجر : 4 / 329 رقم 4521 -
4522 ، الإصابة : 3 / 235 .
( 2 ) تاريخ الاسلام سنوات 61 - 80 : ص 234 - سير أعلام النبلاء : 3 / 479 - طبقات ابن سعد : 5 / 42 - 43 .
( 3 ) تاريخ الاسلام وفيات 61 - 80 : ص 42 .