يوم الجمل ( 1 ) .
وقال ابن حبان : معاذ الله أن نحتج بخبر رواه مروان بن الحكم .
وقال الذهبي : يلقب : خيط الباطل ( 2 ) .
وروى ابن عون عن عمير بن إسحاق ، قال : كان مروان أميرا علينا ، فكان
يسب عليا كل جمعة على المنبر ، ثم عزل بسعيد بن العاص فبقى سعيد سنتين
وكان سعيد لا يسبه ، ثم أعيد مروان ، فكان يسب فقيل للحسن : ألا تسمع ما يقول ؟
فجعل لا يرد شيئا .
قال : وكان الحسن يجئ يوم الجمعة ، ويدخل في حجرة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فيقعد
فيها ، فإذا قضيت الخطبة خرج فصلى ، فلم يرضى بذلك حتى أهداه له في بيته .
قال : فإنا لعنده إذ قيل : فلان بالباب ، قال : أئذن له ، فوالله إني لأظنه قد جاء
بشر ( 3 ) فأذن له فدخل ، فقال : يا حسن ، إني جئتك من عند سلطان وجئتك بعزمه .
قال : تكلم ، قال : أرسل مروان ، ويك بعلي وبعلي وبعلي ، ويك ويك ويك ،
وما وجدت مثلك إلا مثل البغلة ، يقال لها : من أبوك ، فتقول : أمي الفرس [ نستجير
بالله ] ، قال : ارجع إليه فقل له : إني والله لا أمحو عنك شيئا مما قلت ، فلن أسبك ،
ولكن موعدي وموعدك الله ، فإن كنت صادقا فجزاك الله بصدقك ، وإن كنت كاذبا
فالله أشد نقمة ، وقد أكرم الله جدي أن يكون مثله - أو قال مثلي - مثل البغلة .
فخرج الرجل ، فلما كان في الحجرة لقي الحسين ، فقال : ما جئت به ؟ قال
هامش
( 1 ) الجمع بين رجال الصحيحين : 2 / 501 - رجال صحيح البخاري : 2 / 715 - تهذيب التهذيب : 10 / 82
- الكاشف : 3 / 116 - البيان والتوضيح : ص 257 رقم 424 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء : 3 / 477 - ثمرات النظر في علم الأثر : ص 112 .
( 3 ) تاريخ الاسلام سنوات 61 إلى 80 : ص 227 - 234 .