فما صح ( 1 ) .
هذا ، وأما ما ورد في فضله من الأخبار فلا يصح منه شئ كما قال " الذهبي "
عن إسحاق بن راهويه إنه قال : لا يصح عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في فضل معاوية شئ ( 2 ) .
وإسحاق بن راهويه هذا هو كما وصفه " الذهبي " : كان شيخا للمشرق وإمام
الكبير ، سيد الحفاظ ( 3 ) والنسائي مع تعنته في الرجال قال : ابن راهويه أحد الأئمة ،
ثقة مأمون ، سمعت ابن ذؤيب ، يقول : ما أعلم على وجه الأرض مثل إسحاق ( 4 ) .
وأما ما ورد في حديث الترمذي ، من طريق سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة
ابن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي عميرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : لمعاوية : اللهم
اجعله هاديا مهديا واهد به ( 5 ) .
لا تقوم بها الحجة وانه حديث ضعيف مضطرب .
واما رجاله : " سعيد بن عبد العزيز " وهو مفتي الشام وعالم دمشق بعد
الأوزاعي وهو كمالك لأهل المدينة ( 6 ) ولد في سنة 90 ه ومات سنة 168 ه ولا
شبهة ان ما في دمشق هو النصب والعداء والولاء لأموية ، هذا الحديث من دمشق
وعبد الرحمن بن أبي عميرة : لم يصح صحبته .
وحكم ابن أبي حاتم الرازي في كتابه " علل الحديث " بعدم سماعه عن
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء : 2 / 222 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء : 3 / 132 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء : 6 / 358 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء : 6 / 372 .
( 5 ) سنن الترمذي رقم 3842 .
( 6 ) تهذيب التهذيب : 4 / 54 .