بالوضع ( 1 ) .
وقال الذهبي : قلت : قد ساق له مسلم في الأصول حديثا منكرا وهو الذي
يرويه عن سماك الحنفي عن ابن عباس في الأمور الثلاثة التي التمسها أبو سفيان
من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .
وقال الحافظ ابن الجوزي في هذا الحديث :
هو وهم من بعض الرواة لا شك فيه ولا تردد ، وقد اتهموا به عكرمة بن
عمار راوي الحديث وإنما قلنا ، ان هذا وهم لأن أهل التاريخ أجمعوا على أن أم
حبيبة كانت تحت عبيد الله بن جحش ، وولدت له ، وهاجر بها وهما مسلمان إلى
أرض الحبشة ثم تنصر وثبتت أم حبيبة على دينها ، فبعث رسول الله إلى النجاشي
يخطبها عليه ، فزوجه إياها وأصدقها عن رسول الله أربعة آلاف درهم ، وذلك في
سنة سبع من الهجرة ، وجاء أبو سفيان في زمن الهدنة وهي التي كانت بين
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وبين قريش في صلح الحديبية فدخل عليها ، فثنت بساط رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
حتى لا يجلس عليه ولا خلاف في أن أبا سفيان ومعاوية أسلما في فتح مكة سنة
ثمان ، ولا يعرف ان رسول الله أن أمر أبا سفيان ( 2 ) .
وقد نقل الذهبي عن ابن سعد بان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عقد على أم حبيبة بالحبشة
سنة ست ودخل بها سنة سبع وكانت قبلها زوجة عبد الله بن جحش بن رباب
الأسدي وكان مرتدا متنصرا وقال أيضا :
وأما ما ورد من طلب أبي سفيان من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ان يزوجه بأم حبيبة
هامش
( 1 ) شرح صحيح مسلم للنووي : 16 / 63 .
( 2 ) دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه : ص 53 .