تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محو السنة أو تدوينها — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
بالوضع ( 1 ) . وقال الذهبي : قلت : قد ساق له مسلم في الأصول حديثا منكرا وهو الذي يرويه عن سماك الحنفي عن ابن عباس في الأمور الثلاثة التي التمسها أبو سفيان من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) . وقال الحافظ ابن الجوزي في هذا الحديث : هو وهم من بعض الرواة لا شك فيه ولا تردد ، وقد اتهموا به عكرمة بن عمار راوي الحديث وإنما قلنا ، ان هذا وهم لأن أهل التاريخ أجمعوا على أن أم حبيبة كانت تحت عبيد الله بن جحش ، وولدت له ، وهاجر بها وهما مسلمان إلى أرض الحبشة ثم تنصر وثبتت أم حبيبة على دينها ، فبعث رسول الله إلى النجاشي يخطبها عليه ، فزوجه إياها وأصدقها عن رسول الله أربعة آلاف درهم ، وذلك في سنة سبع من الهجرة ، وجاء أبو سفيان في زمن الهدنة وهي التي كانت بين النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وبين قريش في صلح الحديبية فدخل عليها ، فثنت بساط رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حتى لا يجلس عليه ولا خلاف في أن أبا سفيان ومعاوية أسلما في فتح مكة سنة ثمان ، ولا يعرف ان رسول الله أن أمر أبا سفيان ( 2 ) . وقد نقل الذهبي عن ابن سعد بان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عقد على أم حبيبة بالحبشة سنة ست ودخل بها سنة سبع وكانت قبلها زوجة عبد الله بن جحش بن رباب الأسدي وكان مرتدا متنصرا وقال أيضا : وأما ما ورد من طلب أبي سفيان من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ان يزوجه بأم حبيبة
هامش
( 1 ) شرح صحيح مسلم للنووي : 16 / 63 . ( 2 ) دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه : ص 53 .