الجمهور حتى النواصب :
أخرج ابن الأثير الجزري في " جامع الأصول " عن زيد بن أسلم العمري ،
قال :
جاء كعب إلى عمر فوقف بين يديه ، فاستخرج من تحت
يده مصحفا قد تشرمت حواشيه فقال : يا أمير المؤمنين ، في
هذا " التوراة " أفأقرؤها ؟ فسكت طويلا فأعاد كعب مرتين أو
ثلاثا ، قال له عمر : ان كنت تعلم إنها التوراة التي أنزلت على
موسى يوم طور سيناء فاقرأ آناء الليل والنهار ( 1 ) .
وفي رواية آخر رواه أحمد والدارمي بسند صحيح عن
حماد وهشيم وابن نمير عن مجالد عن عامر عن الشعبي
وعن جابر إن عمر بن الخطاب أتى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بنسخة من
التوراة ، فقال : يا رسول الله هذه النسخة من التوراة ، فسكت ،
فجعل يقرأ ووجه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يتغير ، فقال أبو بكر : ثكلتك
الثواكل ، ما ترى ما بوجه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فنظر عمر إلى وجه
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله
رضينا بالله ربا ، وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا ، فقال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : والذي نفس محمد بيده ، لو بدا لكم موسى
فاتبعتموه وتركتموني ، لضللتم عن سواء السبيل ولو كان حيا
وأدرك نبوتي لاتبعني ( 2 ) .
هامش
( 1 ) جامع الأصول : 12 / 372 رقم . 9469
( 2 ) مسند أحمد : 3 / 338 و 386 - سنن الدارمي رقم 435 والمسند الجامع للأحاديث الكتب الستة :
4 / 318 .