ويؤيد بذلك كلام ابن عباس على ما في ذيل الرواية :
حيث تقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبين ان يكتب
لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم ( 1 ) .
فيشهد أيضا ، المنع من كتابة الحديث النبوي والأمر باحراق الكتب ، وأشد
الممانعة في نقل الحديث والسنن لدى الشيخين ( 2 ) .
فكيف يبقى السنة من بعد المنع من التحديث وكتابة للسنن والآثار وبعد
الإحراق والتضييع للأحاديث النبوية ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإذن بأمثال " تميم الداري " الراهب
النصراني في التحديث والتقصيص في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وتميم الداري هو ، أول من قص في مسجد النبي باذن خاص من ناحية
عمر بن الخطاب ( 3 ) .
وما يشهد لنا في ذلك من الأقوال والأخبار فوق الإحصاء والعدد في المنع
عن الكتابة ونقل الحديث النبوي .
وليس كما يقال : من أن الخليفة ، أحتاط في أمر السنة ، حفظا للقرآن ولعدم
اختلاطه بكلام آدمي ، لأنه مغلطة ظاهرة البطلان .
والصحيح هو ما رواه بعض المحدثين بالأسانيد العالية والصحيحة لدى
هامش
( 1 ) صحيح البخاري كتاب العلم : 1 / 37 - 5 / 138 باب مرض النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكتاب عيادة المريض وقوله
قوموا عني .
( 2 ) تذكرة الحفاظ : 1 / 5 - تقييد العلم - للخطيب ص 52 - جامع بيان العلم وفضله : 1 / 65 دلائل التوثيق
السنة المبكر ص 243 - المصنف عبد الرزاق : 11 / 262 رقم 30496 .
( 3 ) كنز العمال : 10 / 280 .