فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن مثل عروة مثل صاحب
آل ياسين " قال " وكان صاحبهم رجلا يقال له حبيب - وكان
نجارا - فقال " يا قوم اتبعوا المرسلين * اتبعوا من لا يسألكم
أجرا وهم مهتدون " وقال " وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون *
أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم
شيئا ولا ينقذون * إني إذا لفي ضلال مبين * إني آمنت بربكم
فاسمعون " ( 1 ) فقاموا إليه فأخذوا قدومه من قفته فضربوه به على
دماغه فقتلوه ، فقيل له " ادخل الجنة " فلما دخلها ذكر قومه
قال " يا ليت قومي يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين " ( 2 ) .
* حدثنا الحزامي قال ، وحدثنا ابن وهب قال ، أخبرني
ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة بن الزبير : أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم بعث عروة بن مسعود الثقفي إلى قومه يدعوهم
إلى الاسلام فقتلوه ، - رمي بسهم ( 3 ) - فبلغ ذلك النبي صلى الله
عليه وسلم فقال مثله في قومه كمثل صاحب ياسين في قومه " .
ورثاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال :
فازت ثقيف بأمر غير محمود * وأصبحت وهي في إثم وتفنيد
بقتلهم رجلا قد كان يخبرهم * عن النبي بأمر غير مردود
فكذبوه أضل الله سعيهم * بغيا ولم يثبتوا منه بموعود
وقال كافرهم هذا يريدكم * شرا فقوموا إليه بالجلاميد ( 4 )
هامش
( 1 ) سورة يس آية 20 - 25 .
( 2 ) سورة يس آية 26 - 27 .
( 3 ) وفي الاستيعاب 3 : 112 ، وأسد الغابة 3 : 406 وابن هشام 4 : 965
" رموه بالنبل من كل وجه فأصابه سهم فقتله " .
( 4 ) الجلمد والجلمود : الحجر الصخر ، أقرب الموارد " جلمد " .