فتخلفا عليه في طلبه ، ومضى عبد الله بن جحش وبقية أصحابه
حتى نزل بنخلة ، فمرت به عير لقريش تحمل زبيبا وأدما وتجارة
من تجارة قريش ( 1 ) فيها عمرو بن الحضرمي .
قال ابن هشام واسم الحضرمي : عبد الله بن عباد ( ويقال :
مالك بن عباد ) أحد الصدف : واسم الصدف : عمرو بن مالك أحد
السكون ابن أشرس بن كندة ، ويقال : كندي ، قال ابن إسحاق :
وعثمان بن عبد الله بن المغيرة وأخوه نوفل بن عبد الله المخزوميان ،
والحكم بن كيسان ، مولى هشام بن المغيرة ، فلما رآهم القوم هابوهم
وقد نزلوا قريبا منهم ، فأشرف لهم عكاشة بن محصن ( 2 ) وكان قد
حلق رأسه ، فلما رأوه أمنوا وقالوا : عمار لا بأس عليكم منهم ،
وتشاور القوم فيهم ، وذلك في آخر يوم من رجب فقال القوم :
والله لئن تركتم القوم هذه الليلة ليدخلن الحرم ، فليمتنعن منكم
به ، ولئن قتلتموهم لتقتلنهم في الشهر الحرام ، فتردد القوم ،
هامش
( 1 ) في تفسير ابن كثير 1 : 495 " وتجارة من الطائف " وما في تفسير ابن جرير
الطبري 2 : 195 موافق للمثبت هنا .
( 2 ) في تفسير ابن كثير 2 : 496 ، والسيرة الحلبية 2 : 279 " قال عبد الله بن
جحش : إن القوم قد ذعروا منكم فاحلقوا رأس رجل منكم وليتعرض لهم ، فحلقوا
رأس عكاشة ، ثم أشرف عليهم فقالوا : قوم عمار لا بأس عليكم فأمنوهم .
وهو عكاشة بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كثير بن غنم بن دوران
ابن أسد بن خزيمة الأسدي ، حليف بني عبد شمس ، يكنى أبا محصن ، كان من سادات
الصحابة وفضلائهم ، هاجر إلى المدينة وشهد بدرا وأبلى فيها بلاء حسنا ، وانكسر
في يده السيف فأعطاه الرسول عرجونا فعاد في يده سيفا يومئذ شديد المتن أبيض الحديدة ،
فقاتل به حتى فتح الله عز وجل على رسوله ، ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم حتى قتل في الردة وهو عنده ، وكان ذلك السيف يسمى العون .
( أسد الغابة 4 : 3 ) .