مالك بن أنس قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله
ابن أنيس إلى ابن نبيح فقال يا رسول الله : انعته لي ، فإني لا أعرفه ،
فنعته له ، فقال : " إذا رأيته هبته " . فقال : ما هبت شيئا قط
يا رسول الله ، قال : فخرج حتى لقيه خارجا من مكة يريد عرنة ( 1 ) ،
فلما لقيه ابن نبيح قال له : ما حاجتك هاهنا ؟ قال : جئت في
طلب قلائص - وكان ابن أنيس أناخ راحلته في مكان خبأها فيه ،
فمر يماشيه ساعة ويسائله ، ثم استأجر عنه كأنه يصلح شيئا ،
ثم شد عليه فضربه بالسيف فقطع رجله ، قال ابن أنيس : فأخذ
رجل نفسه فرماني بها فلو أصابتني لأوجعتني قال : ثم جاء برأسه
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
* حدثنا الحزامي قال ، حدثنا محمد بن فليح ، عن موسى
ابن عقبة ، عن ابن شهاب قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم
عبد الله بن أنيس السلمي إلى سفيان ( 2 ) بن عبد الله بن نبيح الهذلي
ثم اللحياني وهو بعرنة من وراء مكة - أو بعرفة ( 3 ) - قد اجتمع
إليه الناس ليغزو فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمره أن
يقتله ، فقال عبد الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ما صفته
هامش
( 1 ) عرنة : موضع قرب عرفة ( شرح المواهب للزرقاني 2 : 63 ، مراصد
الاطلاع 2 : 934 ) .
( 2 ) كذا في الأصل ، وفي شرح المواهب للزرقاني 2 : 63 وفي سيرة ابن هشام
4 : 1036 ط . " صبيح " والبداية والنهاية لابن كثير 4 : 140 " خالد بن سفيان بن
نبيح الهذلي " وفي مغازي الواقدي 2 : 531 ط . أكسفورد ، والسيرة الحلبية 2 : 288
" سفيان بن خالد بن نبيح الهذلي " .
( 3 ) اعتراض . للتوضيح . وقد سبق أن قرب عرفة . أو بوادي عرفة كما
في شرح المواهب 2 : 63 .