على المنبر فقال : " أفلحت الوجوه " قالوا : " أفلح وجهك يا رسول
الله " قال " أقتلتموه ؟ " قالوا : نعم . قال " ناولوني السيف " فسله ،
قال " هذا طعامه في ذباب السيف " .
* قال ابن شهاب : سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم كنانة
ابن أبي الربيع ( 1 ) بن أبي الحقيق عن كنز كان من مال أبي الحقيق
كان يليه الأكبر فالأكبر منهم فسمى ذلك المال مسك الجمل ،
وسأل مع كنانة حيي ابن ( أبي ( 2 ) الربيع بن أبي الحقيق ، فقالا :
أنفقناه في الحرب فلم يبق منه شئ ، وحلفا له على ذلك ، فقال
" برئت منكما ذمة الله وذمة رسوله إن كان عندكما " - أو قال
نحو هذا من القول - قالا : نعم . فأشهد عليهما ( 3 ) ، ثم أمر الزبير
ابن العوام رضي الله عنه أن يعذب كنانة ، فعذبه حتى أخافه فلم
يعترف بشئ - فلا أدري أعذب حيي أم لا - ثم إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم سأل عن ذلك الكنز غلاما منهم ، يقال له :
ثعلبة ( بن سلام بن أبي الحقيق ( 4 ) ) وكان كالضعيف ، فقال :
ليس لي به علم غير أني كنت أرى كنانة يطوف كل غداة بهذه
الخربة ، فإن كان شئ فهو فيها . فأرسل رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلى تلك الخربة فوجدوا فيها ذلك الكنز فأتى به . فأمر بقتلهما ،
ودفع كنانة إلى محمد بن مسلمة فقتله بأخيه محمود بن مسلمة ،
هامش
( 1 ) في الأصل : " كنانة بن أبي ربيع " والصواب ما أثبته لنص السياق عليه بعد ذلك .
( 2 ) سقط في الأصل والإضافة من نص المادة .
( 3 ) في مغازي الواقدي 2 : 672 : " أشهد عليهما أبا بكر وعمر وعليا والزبير
وعشرة من اليهود " .
( 4 ) الإضافة عن الواقدي 2 : 672 وبقية الخبر " وكان رجلا ضعيفا " .