فرجعوا أدراجهم فوجدوه من وراء الجرف فاحتملوه حتى أتوا به
أهاليهم من ليلتهم ، فقتل الله ابن الأشرف بعداوته لله ورسوله ،
وهجائه إياه ، وتأليبه عليه قريشا ، وإعلانه ذلك .
* قال الحزامي ( 1 ) حدثنا ابن وهب ( 2 ) ، عن حياة بن شريح .
وابن لهيعة ، عن عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب قال ، حدثني
عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن كعب بن الأشرف
اليهودي كان شاعرا ، وكان يهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأصحابه ، ويحرض عليهم كفار فريش في شعره ، وكان النبي
صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهي أخلاط : منهم المسلمون الذين
تجمعهم دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومنهم المشركون
الذين يعبدون الأوثان ، ومنهم اليهود أهل الحلقة والحصون ،
وهم حلفاء الحيين الأوس والخزرج ، فأراد رسول الله صلى الله عليه
وسلم حين قدم استصلاحهم وموادعتهم ، وكان الرجل يكون
مسلما وأبوه مشركا ، والرجل يكون مسلما وأخوه مشركا ، وكان
المشركون واليهود من أهل المدينة حين قدم رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) الحزامي : هو إبراهيم بن المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن
خالد بن حزام الأسدي الحزامي ، أحد كبار المحدثين ، وثقه ابن معين والنسائي وأبو حاتم ،
مات سنة 236 ه ( الخلاصة للخزرجي ص 22 ط . بولاق ) .
( 2 ) هو عبد الله بن وهب بن مسلم الفهمي - كذا في نسخة - وفي التهذيب وغيره
الفهري - القرشي - مولاهم - أبو محمد البصري أحد الأئمة ، روى عن يونس بن يزيد
وحيدة بن شريح وأسامة الليثي ومالك والثوري ، وعنه الليثي - شيخه - وابن مهدي
وسعيد بن أبي مريم " قال أحمد : ما أصح حديثه ، وقال ابن معين : ثقة ، وقال ابن حبان :
حفظ على أهل مصر والحجاز حديثهم . مات سنة تسع وتسعين ومائة عن أربع وسبعين
سنة ( الخلاصة للخزرجي 218 وحاشيتها ط - بولاق ) .