فلما قتلوه فزعت اليهود ومن كان معهم من المشركين ، فغدوا على
رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبحوا ، فقالوا : قد طرق
صاحبنا الليلة ، وهو سيد من سادتنا فقتل غيلة ، فذكر لهم رسول الله
صلى الله عليه وسلم الذي كان يقوله في أشعاره ويؤذيهم به ، ودعاهم
إلى أن تكتب بينهم وبينه وبين المسلمين صحيفة فيها جماع أمر
الناس ، فكتبها صلى الله عليه وسلم .
* حدثنا عمرو بن عاصم قال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي
ابن يزيد ، عن سعيد بن المسيب : أن ابن نامين اليهودي أخذ
يعذر رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل كعب بن الأشرف .
فقال له محمد بن مسلمة : ألا سيف ، ألا سيف ؟ فأخذ السيف ،
وغيبوا اليهودي ، فقال محمد لمروان : ألا أراه يعذر النبي صلى الله
عليه وسلم عندك ؟ .
* حدثنا الحزامي قال ، وحدثنا ابن وهب قال ، حدثني
ابن لهيعة ، عن محمد بن عبد الرحمن قال : إن ( ابن ( 1 ) الأشرف
عدو الله وهو أحد بني النضير اعتزل قتال بني النضير ، وزعم أنه
لم يظاهر على المسلمين ، فتركه النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم
انبعث يهجوه والمؤمنين ، ويمتدح عدوهم من قريش ، ويحرضهم
عليهم ، فلم يرض بذلك حتى ركب إلى قريش فاستعداهم على
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو سفيان والمشركون :
ننشدكم الله أديننا أحب إلى الله أم دين محمد وأصحابه ، وأن
ديننا أهدى في رأيك أو أقرب إلى الحق ، فقال لقريش : أنتم
هامش
( 1 ) سقط في الأصل .