أهدى منه سبيلا وأفضل ، ثم خرج معلنا بعداوة رسول الله صلى الله
عليه وسلم وأصحابه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من لنا
من ابن الأشرف ؟ ، قد استعلن بعداوتنا وهجائنا ، وقد خرج إلى
قريش فأجمعهم على قتالنا ، وقد أخبرني الله عز وجل بذلك " ثم
قدم أخبث ما كان ينتظر قريشا ، ثم قرأ ما أنزل الله عليه " ألم تر
إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت "
وخمس آيات فيه وفي قريش ( 1 ) .
( قتل أبي رافع بن أبي الحقيق ) ( 2 )
* حدثنا عمرو بن عاصم قال ، حدثنا حماد بن سلمة ،
عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب
هامش
( 1 ) سورة النساء الآيات 51 حتى 55 . وفي المستدرك للحاكم 3 : 435 أن محمد
ابن مسلمة وأصحابه لما قتلوا كعب بن الأشرف ، قال عباد بن بشر في ذلك شعرا شرح
فيه قتلهم ومذهبهم فقال :
صرخت به فلم يعرض لصوتي * ووافى طالعا من فوق جدر
فعدت له فقال من المنادي * فقلت أخوك عباد بن بشر
وهذي درعنا رهنا فخذها * لشهر إن وفى أو نصف شهر
فقال معاشر ثغبوا وجاعوا * وما عدموا الغنى من غير فقر
فأقبل نحونا يهودي سريعا * وقال لنا لقد جئتم لأمر
وفي أيماننا بيض حداد * مجردة بها نكوي ونفري
فقلت لصاحبي لما بداني * تبادره السويف كذبح عير
وعانقه ابن مسلمة المرادي * يصيح عليه كالليث الهزبر
وشد بسيفه صلتا عليه * فقطره أبو عبس بن جبر
وكان الله سادسنا وليا * بأنعم نعمه وأعز نصر
وجاء برأسه نفر كرام * أتاهم هود من صدق وبر
( 2 ) الإضافة عن شرح المواهب للزرقاني 2 : 164 . وفي المغازي للواقدي
1 : 391 " سرية ابن عتيك إلى أبي رافع " .