تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شئ وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما * لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما " . فلما رأى الفتي أنه قد افتضح ذهب مراغما حتى لحق بقوم كفار ، فنقب على قوم بيتا ليسرقهم فسقط عليه الحائط فقتله ، فأنزل الله عز وجل : " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى " إلى قوله " ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا " ( 1 ) وقرأ الآية . * حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا يونس بن محمد ، عن شيبان ( 2 ) بن عبد الرحمن ، عن قتادة في قوله " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما " ( 3 ) قال : قد ذكر لنا أن هؤلاء الآيات نزلت في طعمة ابن أبيرق وفي ما هم به نبي الله من عذره ، فقص الله شأن طعمة ووعظ نبيه ، وكان طعمة رجلا من الأنصار ثم أحد بني ظفر ، سرق درعا لعمه كانت له وديعة عنده ، ثم قدمها على يهودي كان
هامش
( 1 ) سورة النساء الآيات 111 إلى 116 . ( 2 ) هو شيبان بن عبد الرحمن التميمي أبو معاوية النحوي البصري الكوفي البغدادي ، روى عن الحسن وعبد الملك بن عسير وقتادة ، قال أحمد : ثبت في كل المشايخ ، قال ابن سعد : مات سنة أربع وستين ومائة ( الخلاصة للخزرجي 168 ط . بولاق ) . ( 3 ) سورة النساء آية 105 .