يغشاهم ( 1 ) بالمدينة يقال له ، زيد بن السمير ( 2 ) ، فجاء اليهودي
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهتف به ، فلما رأى ذلك قومه
بنو ظفر جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليعذروا صاحبهم ،
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ردهم بعذره حتى أنزل الله
في شأنه ما أنزل ، فقال " ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم
إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما " ( 3 ) ثم قال لقومه وعشيرته
" ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله
عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا * ومن يعمل سوءا
أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما * ومن يكسب
إثما فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما * ومن يكسب
خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا "
فكان طعمة قدف بها بريئا فلما بين الله شأنه عنده شاق ولحق
بالمشركين بمكة ، فأنزل الله " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين
له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم
وساءت مصيرا " ( 4 ) .
* حدثنا محمد بن منصور قال ، حدثنا جعفر بن سليمان
قال ، حدثنا حميد بن قيس الأعرج ، عن مجاهد قال : كان
هامش
( 1 ) في الأصل " يغشاها " والتصويب عن ابن جرير 5 : 158 .
( 2 ) كذا في الأصل وهو موافق لابن جرير والطبري في 5 : 158 وذكر في رواية
أخرى 5 : 160 أنه " زيد بن السمين " موافقا لابن كثير في 2 : 579 .
( 3 ) سورة النساء آية 107 .
( 4 ) أثبت الأصل الآيتين 109 ، 112 واقتضى الامر إثبات الآيتين 110 ، 111
من سورة النساء .