الأشباه والأمثال وقس الأمور عند ذلك ، ثم اعمد إلى أحبها إلى الله
وأشبهها بالحق ( فيما ترى ) ( 1 ) فاجعل لمن ادعى حقا غائبا أو بينة
أمدا ينتهي إليه ، فإن أحضر بينة أخذ بحقه ، وإن عجز عنها
استحللت عليه القضية ، فإنه أبلغ في العذر وأجلى للعمى ، المسلمون
عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا في حد أو مجربا عليه شهادة
زور أو ظنينا في ( ولاء ( 2 ) أو قرابة ، فإن الله تبارك وتعالى تولى
منكم السرائر ودرأ عنكم بالبينات والايمان ، وإياك والغلق ( 3 )
والغلظ والضجر والتأذي بالناس عند الخصوم والتنكر للخصوم في
مواطن الحق ، التي يوجب الله فيه الاجر ، ويحسن فيه الذخر ( 4 ) ،
فمن خلصت نيته ولو على نفسه ، كفاه الله ما بينه وبين الناس ،
ومن تزين للناس بما يعلم الله أنه ليس في قلبه ، شانه الله ( 5 ) ،
فإن الله لا يقبل من عبده إلا ما كان له خالصا ، فما ظنك بثواب الله
عز وجل وعاجل رزقه ، وخزائن رحمته ، والسلام عليك ورحمة الله ( 6 ) .
* حدثنا موسى بن مروان الرقي ، قال حدثنا بقية بن الوليد ( 7 )
هامش
( 1 ) سقط في الأصل والمثبت عن نهاية الإرب 6 : 257 وعيون الأخبار 1 : 66
والبيان والتبيين 2 : 237 وسيرة عمر 2 : 549 .
( 2 ) سقط في الأصل والمثبت عن البيان والتبيين 2 : 237 ونهاية الإرب 6 : 257
وسيرة عمر 2 : 549 .
( 3 ) كلمة لا تقرأ في الأصل والمثبت عن نهاية الإرب 6 : 257 . والغلق : حنين
ضيق الصدر وقلة الصبر .
( 4 ) وبهذه العبارة تم كتاب عمر لأبي موسى في نهاية الإرب 6 : 257 .
( 5 ) والعبارة في عيون الأخبار 1 : 66 " ومن تزين للدنيا من غير أن يعلم الله
منه شانه الله .
( 6 ) وانظر الرياض النضرة : 2 : 82
( 7 ) وانظر ترجمته في الخلاصة للخزرجي ص 54 ط بولاق .