تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 774

مساهمون:

ص٧٧٤
الطريق ، فسلم عليها عمر رضي الله عنه فردت عليه السلام - أو سلمت عليه ، فرد عليها السلام - فقالت : هيها يا عمر عهدتك وأنت تسمى عميرا في سوق عكاظ تصارع الصبيان ، فلم تذهب الأيام حتى سميت عمر ، ثم لم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمنين ، فاتق الله في الرعية ، واعلم أنه ( من خاف الوعيد قرب عليه البعيد ) ( 1 ) ومن خاف الموت خشي الفوت . فبكى عمر رضي الله عنه ، فقال الجارود : هيه فقد اجترأت على أمير المؤمنين وأبكيته ! ! فقال عمر رضي الله عنه : أما تعرف هذه ؟ هذه خوله بنت حكيم امرأة عبادة بن الصامت ، التي سمع الله عز وجل قولها من فوق سماواته ، فعمر أحرى أن يسمع لها ( 2 ) . * حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا سفيان ، عن عمرو بن مرة عن ابن سابط قال : بلغ عمر رضي الله عنه عن بعض عماله شئ فجمعهم فخطبهم فقال : أيتها الرعية إن للرعاة علكيم حقا ، الناصحة بالغيب ، والمعاونة على الخير ، ألا وإنه ليس شئ أحب إلى الله من حلم إمام ( عادل ورفقه ، ولا جعل أبغض إلى الله من جهل إمام جائر ( 3 ) وخرقه ومن يأخذ بالعافية فيمن بين ظهريه يعط العافية من فوقه . * حدثنا هارون بن عمر الدمشقي قال ، حدثنا محمد بن عثمان
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين عن الإصابة 4 : 283 والاستيعاب 4 : 283 . ( 2 ) وفي أسد الغابة 5 : 444 " قال عمر : والله لو أنها وقفت الليل ما فارقتها إلا للصلاة ثم أرجع " . ( 3 ) ما بين الحاصرتين سقط بالأصل والمثبت عن سيرة عمر 2 : 567 .
تاريخ المدينة — صفحة 774 | ابن شبة النميري / فهيم محمد شلتوت