تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 778

مساهمون:

ص٧٧٨
* حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا علي ، وثابت ، عن موسى بن عبيد الله ، عن عبد الله بن مرط ( 1 ) عن مالك صاحب الدار ( 2 ) قال : غدوت على عمر رضي الله عنه يوما فقال لي : يا مالك كيف أصبح الناس ؟ قلت : أصبح الناس بخير . قال : هل سمعت من شئ ؟ فقلت : ما سمعت إلا خيرا . قال : ثم غدوت عليه اليوم الثاني فسألني فأخبرته . واليوم الثالث سألني وأبرمني ( 3 ) فقلت : وما تخشى من الناس ؟ فقال : ثكلتك أم مالك . هل خشيت أن يكون عمر يضرب عن بعض حقوق المسلمين فيغدون عليه براياتهم يسألون حقوقهم ؟ ! . * حدثنا أيوب بن محمد الرقي قال ، حدثنا ضمرة بن ربيعة ، عن عثمان بن عطاء ، عن أبيه قال : كان لعمر رضي الله عنه حاجب ، فكان يأذن لناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيسألهم عمر رضي الله عنه عن حالهم ، فرآهم فتى شاب فظن أنهم يصيبون شيئا ، فلم يزل بالحاجب حتى أذن له ، فلما دخل أقبل عمر رضي الله عنه يسأل كل واحد منهم عن حال نفسه حتى انتهى إلى الفتى فقال : ما رأيت مني ؟ قال : رأيتك ألقيت إزارك وفيه ملبس ( 4 ) .
هامش
( 1 ) له ترجمة في أسد الغابة 3 : 243 - والإصابة 2 : 350 - والاستيعاب 2 : 365 . ( 2 ) هو مالك بن عياض مولى عمر بن الخطاب ولاه وكلة عياله فلما قدم عثمان ولاه القسم فسمي مالك الدار ، وعن علي بن المديني : كان مالك الدار خازنا لعمر . ( الإصابة 3 : 461 - سيرة عمر ؟ : 676 ) . ( 3 ) وأبرمني : أي أضجرني وأملني . ( الرياض النضرة ص 74 - تاج العروس 8 : 197 ) . ( 4 ) ورد في سيرة عمر 2 : 436 .
تاريخ المدينة — صفحة 778 | ابن شبة النميري / فهيم محمد شلتوت