* حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا علي ، وثابت ، عن
موسى بن عبيد الله ، عن عبد الله بن مرط ( 1 ) عن مالك صاحب
الدار ( 2 ) قال : غدوت على عمر رضي الله عنه يوما فقال لي : يا مالك
كيف أصبح الناس ؟ قلت : أصبح الناس بخير . قال : هل سمعت
من شئ ؟ فقلت : ما سمعت إلا خيرا . قال : ثم غدوت عليه اليوم
الثاني فسألني فأخبرته . واليوم الثالث سألني وأبرمني ( 3 ) فقلت :
وما تخشى من الناس ؟ فقال : ثكلتك أم مالك . هل خشيت أن يكون
عمر يضرب عن بعض حقوق المسلمين فيغدون عليه براياتهم يسألون
حقوقهم ؟ ! .
* حدثنا أيوب بن محمد الرقي قال ، حدثنا ضمرة بن ربيعة ،
عن عثمان بن عطاء ، عن أبيه قال : كان لعمر رضي الله عنه حاجب ،
فكان يأذن لناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيسألهم عمر
رضي الله عنه عن حالهم ، فرآهم فتى شاب فظن أنهم يصيبون شيئا ،
فلم يزل بالحاجب حتى أذن له ، فلما دخل أقبل عمر رضي الله عنه
يسأل كل واحد منهم عن حال نفسه حتى انتهى إلى الفتى فقال :
ما رأيت مني ؟ قال : رأيتك ألقيت إزارك وفيه ملبس ( 4 ) .
هامش
( 1 ) له ترجمة في أسد الغابة 3 : 243 - والإصابة 2 : 350 - والاستيعاب 2 : 365 .
( 2 ) هو مالك بن عياض مولى عمر بن الخطاب ولاه وكلة عياله فلما قدم عثمان
ولاه القسم فسمي مالك الدار ، وعن علي بن المديني : كان مالك الدار خازنا لعمر .
( الإصابة 3 : 461 - سيرة عمر ؟ : 676 ) .
( 3 ) وأبرمني : أي أضجرني وأملني . ( الرياض النضرة ص 74 - تاج العروس
8 : 197 ) .
( 4 ) ورد في سيرة عمر 2 : 436 .