عن هشام ، عن الحسن قال : كتب عمر رضي الله عنه إلى بعض
عماله ( 1 ) : أما بعد فإن القوة في العمل ألا تؤخروا عمل اليوم لغد ،
فإنكم إذا فعلتم ذلك تداركت عليكم حتى لا تدروا بأيها تأخذون
( ما ( 2 ) أضعتم ، ألا وإن العمياء ( 3 ) أو العضباء والردية إلى الأمير
ما أدى الأمير إلى الله ، فإذا رتع الأمير رتعوا ، وإن للناس نفرة عن
سلطانهم ، ولأعوذ بالله أن يدركني بأيها ضغائن محمولة وأهواء
متبعة ودنيا مؤثرة ، فأقيموا الحق ولو ساعة من نهار .
* حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا مسعر ، عن عثمان بن عبد الله
ابن موهبة قال : مر جبير بن مطعم رضي الله عنه على قوم فسألوه
عن فريضته فقال : لا أدري ، ولكن أرسلوا معي حتى أسأل لكم
عنها ، فأتى عمر رضي الله عنه يسأله ، فقال : من سره أن يكون
عالما فقيها فليقل كما قال جبير بن مطعم ، سئل عما لا يعلم فقال
الله أعلم .
* حدثنا عبيد الله بن موسى قال ، حدثنا مسعر ، عن وديعة
الأنصارية قال ، قال عمر رضي الله عنه لا تعترض فيما لا يعنيك ،
واعتزل عدوك ، واحذر صديقك إلا الأمين من الأقوام - ولا أمين
إلا من خشي الله - ولا تصحب الفاجر لتتعلم من فجوره ، ولا تطلعه
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وفي شرح نهج البلاغة 12 : 12 أن هذا الكتاب وجه إلى
أبي موسى الأشعري والخبر بطوله مذكور في هذا المصدر مع تقديم وتأخير .
( 2 ) سقط في الأصل والاثبات عن تاريخ الطبري ق 1 ح 5 : 2755 .
( 3 ) كلمة لا تقرأ في الأصل والاثبات عن شرح نهج البلاغة 12 : 12 والبيان
والتبيين 2 : 356 .