فلان زوجها غاز ، فأرسل إليها عمر رضي الله عنه امرأة وقال : كوني
معها حتى يقدم زوجها ، وأجرى على المرأة نفقة ، وكتب إلى زوجها
أن تقفلوه إليها ، ودخل على ابنته حفصة رضي الله عنها فقال :
يا بنية كم تصبر المرأة عن زوجها ، فقالت : يغفر الله لك ، مثلك
يسأل عن مثل هذا ! فقال : والله لولا أنه شئ أريد أن أنظر فيه
للرعية ما سألت عنه ، فقالت : تصبر المرأة عن زوجها أربعة أشهر
وخمسة أشهر ، وذلك أن تلك ( مدة ( 1 ) العدة ، فقال عمر رضي الله
عنه : يسير الناس إلى غزاتهم شهرا ، ثم يرجعون شهرا ، ويقيمون
أربعة أشهر ، فوقت ذلك للناس .
* حدثنا الصلت بن مسعود قال ، حدثنا أحمد بن شبويه قال ،
حدثني سليمان بن صالح قال ، حدثني عبد الله بن المبارك ، عن جرير
ابن حازم ، عن يعلى بن حكيم ، عن سعيد بن جبير قال : خرج رجل
في غزوة فقال رجل :
أعوذ برب الناس من شر معقل * إذا معقل راح البقيع مرجلا
فأرسل عمر بن الخطاب إلى معقل : أن الحق ببادية قومك ولا
ترجع إلى المدينة ما دام هذا غازيا حتى ترجع .
* حدثنا أحمد بن معاوية قال ، حدثني علي بن محمد ، عن
عوانة قال : سمع عمر رضي الله عنه رجلا ينشد هذا البيت ، فدعا معقلا
فقال له : اجزز شعرك ، فجزه فإذا هو أحسن فقال له : اخرج من المدينة .
* حدثنا أبو عاصم قال ، أنبأنا ابن عون ، عن محمد قال :
هامش
( 1 ) الإضافة للتوضيح .