تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤
إلى عمر رضي الله عنه بالمدينة كتب إلى العمال : إلى سعد بالكوفة ، وأبي موسى بالبصرة ، وعمرو بن العاص بمصر ، ومعاوية بالشام : " من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى فلان بن فلان . أما بعد : فإن العرب قد دفت إلينا ولم تحتملهم بلادهم ، ولا بد لهم من الغوث الغوث ، حتى ملا الصحيفة ، قال : فربما كان في الصحيفة مائتا مرة . وكتب إلى عمرو بن العاص : إلى العاصي بن العاصي ، فقال عمرو للرسول : هل كنت تمل ( 1 ) هذا إلى آخر ؟ وقال : ما أراني أفلت من عمر رضي الله عنه على حال . قال : فكتب إليه أبو موسى : أما بعد فإني قد وجهت إليك عيرا تحمل الدقيق والزيت والسمن والشحم والمال . وكتب إليه سعد ومعاوية بمثل ذلك . وكتب إليه عمرو بن العاص : وقد وجهت السفين تترى بعضها في إثر بعض . فقدم ذلك عليه فقال : الحمد لله ، ما كان الله ليضيع هؤلاء ، ثم دعا محمد بن مسلمة ، وعبد الله بن الأرقم ، فوجه ابن الأرقم إلى قيس وتميم وطيئ وأسد بنجد ، ووجه محمد بن مسلمة إلى طريق الشام إلى غطفان وأدنى قضاعة ولخم وجذام . ثم قال لهما : افهما إياكما أن تعطيا العرب الإبل فإنها لا تنحرها ، انحرا البعير فأطعماهم مخه وعظامه ، واجعلا لحمه وشيقة ( 2 ) ، واجعلا الفرارة بين عشرة ،
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ويحتمل أن يكون رسم الكلمة " تحمل " . ( 2 ) الوشيقة والوشيق : لحم يقدد حتى ييبس ، أو يغلي إغلاءة ثم يقدد ويحمل في الاسفار ، وهو أبقى قديد . ( أقرب الموارد ) .