لا يأكل سمنا ولا لبنا حتى يحيا الناس ، فدخل قهرمان ( 1 ) له السوق
فأصاب وطبا من لبن وعكة من سمن ، قال : بكم ابتعتهما ؟ قال :
بأربعين درهما ، فزبره عمر رضي الله عنه وقال : من أين أحيي الناس ؟
ولم يأكل ( 2 ) .
* حدثنا سهل بن حماد أبو عتاب ( 3 ) قال ، حدثنا يونس
عن أبي يعفور ، عن أبيه ، عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن عمر
رضي الله عنه دخل عليه وهو على صدر فراشه ، ورحب بأمير المؤمنين
ووضع يده في الطعام فلقم لقمة وقال : بسم الله ، ثم ثنى فقال : إني
لأجد طعم دسم ما هو بدسم لحم ، قال : يا أمير المؤمنين طلبت
السمين من اللحم فوجدته غاليا ، وكنت أحبه أن يتوازى أهل بيتي
عظما عظما فاشتريت بدرهم من يهودي وحملت عليه بدرهم سمنا
فقال عمر رضي الله عنه : ما اجتمعا عند النبي صلى الله عليه وسلم
إلا تصدق بأحدهما وأكل الآخر . فقال عبد الله : يا أمير المؤمنين
فوالله لا يجتمعان عندي إلا تصدقت بأحدهما وأكلت الآخر ، قال :
ما أنا بالذي أعود فيه .
* حدثنا عمرو بن عاصم قال ، حدثنا سليمان بن المغيرة ،
عن حميد بن هلال قال : نهى عمر رضي الله عنه عن السمن واللحم أن
يجمع بينهما ، فدخل عبيد الله بن عمر على عبد الله بن عمر رضي الله
هامش
( 1 ) القهرمان : الوكيل ، أو أمين الدخل والخرج . ( أقرب الموارد ) .
( 2 ) ورد في الكامل لابن الأثير 2 : 656 ، وتاريخ الطبري ق 1 ح 5 : 2572 .
( 3 ) هو سهل بن حماد العنبري ، أبو عتاب الدلال البصري ، قال أحمد لا بأس
به ، وقيل توفي سنة 208 ه ( الخلاصة للخزرجي ص 133 ط الخيرية ) .