عنهما فقرب خبزا ولحما ، فقال ما أنا بطاعم من طعامكم حتى تفرغ
عليه سمنا ، فقال عبد الله : ألم تسمع أمير المؤمنين ؟ فقال : أما أنا بفاعل
فقالت صفية بنت أبي عبيد : لا تحرم أخاك طعامك ، قال : فجاء بسمن
فأفرغ ، فإنه لموضوع ما مسه إذا بصوت عمر رضي الله عنه على
الباب ، فقال : ما لكم ولطعامكم ! ! فأهوى بيده فوجد طعم السمن ،
فمال على الخادم ضربا ، فقالت الخادم : لا ذنب لي ، إنما أنا خادم
أفعل ما أمرت به ، فتركها وقال : علي ببنت أبي عبيد فضربها حتى
سقط خمارها ، ثم جالت تسعى حتى دخلت البيت وأغلقت الباب
دونه ، ثم جاء فمثل قائما على عبد الله ثم جاف عنه - يعني انصرف -
- وهي لغة - .
* حدثنا محمد بن الفضل قال ، حدثنا عبد الله بن المبارك
عن يعمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه قال : أجدب الناس على عهد
عمر رضي الله عنه فما أكل سمنا ولا سمينا حتى أكل الناس ، وقال :
أخصب الناس .
* حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا سليمان بن المغيرة
عن ثابت ، عن أنس رضي الله عنه قال : غلا الطعام بالمدينة فجعل
عمر رضي الله عنه يأكل الشعير ، فجعل بطنه يصوت ، فضرب
بيده على بطنه وقال : والله ما هو إلا ما ترى حتى يوسع الله على
المسلمين ( 1 ) .
* حدثنا محمد بن يزيد الرفاعي قال ، حدثنا يحيى بن آدم ،
عن ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار قال : قال عمر رضي الله عنه :
هامش
( 1 ) وانظر " بمعناه في منتخب كنز العمال 5 : 397 ، وطبقات ابن سعد 3 : 313 .