ابن جابر قال ، قال عمر رضي الله عنه : يا معشر قريش لا يغلبنكم
الموالي على التجارة فيحتاج رجالكم إلى رجالهم ونساؤكم إلى نسائهم .
* حدثنا الهيثم بن خارجة قال ، حدثنا المعافى بن عمران ،
عن المغيرة بن زياد الموصلي ، عن عدي بن عدي ، عن ابن عم له ،
عن أبي عدي - وكانت له صحبة - قال : كنا جلوسا في المسجد فقام
عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقلنا أين تنطلق يا أمير المؤمنين ؟
قال : أنطلق إلى السوق ، أنظر إليها ، فأخذ درته فانطلق ، وقعدنا
ننتظره ، فلما رجع قلنا : كيف رأيت يا أمير المؤمنين ؟ قال : رأيت
العبيد والموالي جل أهلها وما بها من ( 1 ) العرب إلا قليلا - وكأنه
ساءه ذلك - فقلنا : يا أمير المؤمنين قد أغنانا الله عنها بالفئ ،
ونكره أن نركب الدناءة ، وتكفينا موالينا وغلماننا ، قال : والله
لئن تركتموهم وإياها ليحتاجن رجالكم إلى رجالهم ونساؤكم إلى
نسائهم .
* حدثنا عمرو بن قسط قال ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عمن حدثه : أن ابن عمر رضي الله
عنهما استأذن عمر رضي الله عنه في التجارة فأذن له وقال : لا تبايع
خوانا ( 2 ) ولا مجربا ( 3 ) فإنهما يروغان في الكلام . فانطلق ابن عمر
رضي الله عنه فلقي خوانا فاشترى منه غلاما فسأله : هل به عيب ؟
هامش
( 1 ) الإضافة للسياق .
( 2 ) الخوات : الرجل الجرئ ، وقيل الذي ينقض عهده ويخلف وعده .
( تاج العروس ) .
( 3 ) المجرب : يقال في المثل " لا إله لمجرب " أي أنه برئ من إلهه لكثرة حلفه
به كذبه . ( أساس البلاغة للزمخشري ) .