ثم قال : : " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنة ،
فأعطاهم الشفعتين كلتيهما ، والذي نفسي بيده لولا أن الله أغناكم
بخزائن من عنده لجعلت آني الرجل فآخذ فضل ماله من عنده فأقسمه
بين فقراء المهاجرين .
( تأديب عمر رضي الله عنه الرعية في أمر دينهم ودنياهم )
* حدثنا عثمان بن عمر قال ، حدثنا أبو نعامة ، عن حريث
ابن الربيع قال : سمعت عمر رضي الله عنه يخطب يقول : أيها الناس
كتب عليكم ثلاثة أسفار ، كتب عليكم الحج والعمرة ، كتب عليكم
الجهاد ، كتب عليكم أن يبتغي الرجل بماله في وجه من الوجوه
في سبيل الله ، والمستعين ( 1 ) والتصديق ، فوالذي نفسي بيده لان أموت
وأنا أبتغي بنفسي ومالي في وجه من هذه الوجوه في سبيل الله أحب
إلي من أن أموت على فراشي ، ولو قلت إنها شهادة رأيت أنها شهادة .
* حدثنا أبو عاصم عن ابن أبي ذئب ، عمن سمع السائب بن
يزيد يقول : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : من تجاركم ؟
قالوا : موالينا وعبيدنا ، قال : يوشك أن تحتاجوا إلى ما في أيديهم
فيمنعوكم ، قال : فرأيت أبا نمران أو أبا نمر : يضرب الموالي عن
سكة أسلم يخرجهم من السوق .
* حدثنا الحكم بن موسى قال ، حدثنا صدقة بن خالد ، عن
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ولعل المراد : " أي في فك رقبة المستعين والمعاونة في صداق
من يطلب الاعفاف بالزواج ويعزز ذلك ما جاء في تفسير ابن كثير 4 : 190 عن
أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ثلاثة حق على الله عونه
الغازي في سبيل الله ، والمكاتب الذي يريد الأداء ، والناكح الذي يريد العفاف " .