تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
وأزكيهم ، لا آخذ في ذلك دينارا ولا درهما ، إلا الشاة والبعير ، ثم أرده على فقرائهم . وأما الخامسة فأهل الذمة أوفي لهم بعهدهم ، وأقاتل عدوهم من ورائهم ، ولا أكلفهم إلا دون طاقتهم ، فإذا فعلت ذلك كنت عند الله مصدقا ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم . قال فكانت هذه خطبته حين استخلف . * حدثنا عثمان بن عمر قال ، أنبأنا يونس يعني ابن زيد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب : أن أبا بكر رضي الله عنه لما توفي أقامت عليه عائشة رضي الله عنها النوح ، فأقبل عمر رضي الله عنه حتى قام ببابها فنهاها ( ومن معها عن البكاء على أبي بكر ، فأبين أن ينتهين . فقال عمر لهشام بن الوليد : ادخل فأخرج إلي ابنة أبي قحافة أخت أبي بكر ، فقالت عائشة لهشام حين سمعت ذلك من عمر : إني أحرج عليك بيتي ، فقال عمر لهشام : ادخل فقد أذنت ) ( 1 ) لك ، فدخل فأخرج أم فروة بنت أبي قحافة إلى عمر رضي الله عنه . فعلاها بالدرة . فضربها ضربات ، فتفرق النوائح لما سمعن ذلك فقال عمر رضي الله عنه : أترون أن يعذب أبو بكر رضي الله عنه ببكائكن ؟ ! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه . * حدثنا أبو داود قال ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري عن سعيد بن المسيب بنحوه :
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين سقط في الأصل والمثبت عن تاريخ الطبري ، والعقد الفريد 4 : 264 ، والكامل لابن الأثير 2 : 419 ، وشرح نهج البلاغة 1 : 181 .