تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
( ذكر هجرة عمر بن الخطاب وإخائه - رحمه الله ) * قال أخبرنا محمد بن عمر قال ، أخبرنا محمد بن عبد الله ابن مسلم ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، وأخبرنا محمد ابن عمر قال ، حدثني عمر بن أبي عاتكة ، وعبد الله بن نافع ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : لما أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس في الخروج إلى المدينة ، جعل المسلمون يخرجون أرسالا ، يصطحب الرجال فيخرجون . قال عمر ، وعبد الله قلنا لنافع : مشاة أو ركبانا ؟ قال : كل ذلك ، أما أهل القوة فركبان ويعتقبون ، وأما من لم يجدوا ظهرا فيمشون . قال عمر بن الخطاب فكنت قد اتعدت أنا وعياش بن أبي ربيعة ، وهشام بن العاص بن وائل التناضب من إضاءة بني غفار . وكنا إنما نخرج سرا ، فقلنا : أيكم ما تخلف عن الموعد فلينطلق من أصبح عند الإضاءة . قال عمر فخرجت أنا وعياش بن أبي ربيعة ، واحتبس هشام بن العاص ففتن فيمن فتن ، وقدمت أنا وعياش ، فلما كنا بالعتيق عدلنا إلى العصبة حتى أتينا قباء ، فنزلنا على رفاعة بن المنذر ، فقدم على عياش بن أبي ربيعة أخواه لامه ، أبو جهل والحارث ابنا هشام بن المغيرة . وأمهم أسماء ابنة مخربة من بني تميم ، والنبي صلى الله عليه وسلم بمكة لم يخرج ، فأسرعا السير فنزلا معنا بقباء ، فقالا لعياش : إن أمك قد نذرت ألا يظلها ظل ولا يمس رأسها دهن حتى تراك . قال عمر فقلت لعياش : والله إن يرداك إلا عن دينك ، قال عياش : فإن لي بمكة مالا لعلي آخذه فيكون لنا قوة ، وأبر قسم أمي . فخرج معهما فلما كانوا بضجنان نزل عن راحلته فنزلا معه