أكل ربا من ذي قبل فذمتي منه بريئة ، ولا يؤخذ رجل منهم بظلم
آخر ، وعلى ما في هذه الصحيفة جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله
حتى يأتي الله بأمره ما نصحوا وأصلحوا فيما عليهم غير منقلبين
بظلم ( 1 ) .
وفد عبد القيس رضي الله تعالى عنهم ( 2 )
* ( حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا
يحيى بن عبد الرحمن العصري قال ، حدثنا شهاب بن عباد : أنه
سمع من بعض وفد عبد القيس ( 3 ) وهم يقولون : قدمنا على رسول الله
صلى الله عليه وسلم فاشتد فرحهم بنا ، فلما انتهينا إلى القوم أوسعوا
لنا فقعدنا ، فرحب بنا النبي صلى الله عليه وسلم ودعا لنا ، ثم نظر
إلينا فقال " من سيدكم وزعيمكم ؟ فأشرنا بأجمعنا إلى المنذر بن
عائذ ( 4 ) ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " أهذا الأشج " فكان أول
هامش
( 1 ) إضافة على الأصل .
( 2 ) انقطاع وسقط في الأصل . والمثبت عن مسند ابن حنبل 3 : 432 .
( 3 ) عبد القيس قبيلة كبيرة يسكنون البحرين ينسبون إلى عبد القيس بن أفصى بن
دعمي بن جليلة بن أسد بن ربيعة بن نزار ، وذكر ابن حجر في الفتح أن لهم وفادتين
إحداهما قبل الفتح سنة خمس أو قبلها ، ولهذا قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم " بيننا وبينك
كفار مضر ، وكانت قريتهم بالبحرين أول قرية أقيمت فيها الجمعة بعد المدينة ، وكان
عددهم ثلاثة عشر ، وسألوا عن الايمان والأشربة ، وكان فيهم الأشج كما هو مبين في هذا
الحديث ، أما الوفادة الثانية فكانت في سنة الوفود ، وكان عددهم حينئذ أربعين رجلا ،
وكان فيهم الجارود العبدي ، ( انظر فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، وبهامشه
الجامع الصحيح 8 : 67 ) .
( 4 ) المنذر بن عائذ بن المنذر بن الحارث بن النعمان بن زياد بن عصر بن عوف
ابن عمرو بن عوف بن جديمة الأشج العبدي العصري ، له صحبة ومكان من النبي
صلى الله عليه وسلم ، وكان حليما فاضلا ، وهو الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم :
إن فيك خلتين يحبهما الله ورسوله : الحلم والأناة . ( وانظر ترجمته وأخباره في أسد
الغابة 1 : 96 ، 4 : 417 ، الاستيعاب 3 : 441 ، الإصابة 3 : 439 ، جمهرة أنساب
العرب 296 ط . دار المعارف ) .