نفسي بيده لئن لاعنوني لا يحول حول وبنجران عين تطرف ( 1 ) ،
قال : فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم وغدا حسن وحسين وفاطمة
وناس من أصحابه ، وغدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا :
ما للملاعنة جئناك ، ولكن جئناك لتفرض علينا شيئا نؤديه إليك ،
وتبعث معنا من يهدينا الطريق . ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم :
والذي نفسي بيده لو لاعنتموني ما حال الحول وبنجران عين
تطرف ( 2 ) ، قال : ففرض عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه
الملاحف النجرانية ، ثم قال : أنا باعث معكم أمين هذه الأمة ( 3 ) ،
فتشوف لها أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وغيرهما ، فقال : قم
يا أبا عبيدة بن الجراح ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
هامش
( 1 ) في تفسير ابن جرير الطبري 3 : 193 عن ابن جريج قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : والذي نفس محمد بيده ، ولو لاعنوني ما حال الحول وبحضرتهم منهم أحد
إلا أهلك الله الكاذبين .
( 2 ) في معالم التنزيل 2 : 157 والسيرة الحلبية 2 : 335 يروى عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه قال : أما والذي نفسي بيده لقد تدلى العذاب على أهل نجران ، ولو لاعنوني
لمسخوا قردة وخنازير ، ولاضطرم الوادي عليهم نارا ، ولاستأصل الله تعالى نجران وأهله
حتى الطير على الشجر ، ولا حال الحول على النصارى حتى يهلكوا .
وورد هذا الحديث بمعناه في 3 : 192 من تفسير ابن جرير الطبري ، وفيه " أن النبي
صلى الله عليه وسلم كان يقول : والذي نفس محمد بيده أن كان العذاب قد تدلى على أهل
نجران ولو فعلوا لاستؤصلوا عن جديد الأرض .
( 3 ) في السيرة الحلبية " قالوا له : أرسل معنا أمينا ، فأرسل معهم أبا عبيدة عامر
ابن الجراح رضي الله عنه ، وقال لهم : هذا أمين هذه الأمة ، وفي رواية هذا هو القوي
الأمين " وكان لذلك يدعى في الصحابة بذلك ، وانظر الحديث بمعناه في مسند الإمام أحمد
ابن حنبل 6 : 15 تحقيق شاكر ، وكذا الإصابة 2 : 243 ترجمة عامر بن عبد الله الجراح
( أبو عبيدة ) .