صلى الله عليه وسلم أخبرنا عن عيسى . فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم . فقالوا : ما ينبغي لعيسى
أن يكون فوق هذا : فأنزل الله فيه : " فمن حاجك فيه من بعد ما
جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم
وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " ( 1 ) .
* قال الوليد ، قال أبو عمرو : انه قدم وفد نجران على رسول الله
صلى الله عليه وسلم فيهم السيد والعاقب ( 2 ) فخاصموا رسول الله صلى الله
عليه وسلم خصومة لم يخاصم مثلها قط ، فانصرف أحدهما وبقي
الآخر ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الملاعنة ، فأجابه
إليها ، فلما ولى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : والذي
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، 61
( 2 ) السيد والعاقب : في فتح الباري 8 : 73 ، وتفسير ابن كثير 2 : 155 ، وطبقات
ابن سعد 1 : 357 : أما السيد فاسمه الأيهم - بتحتانية ساكنة - ويقال شرحبيل ، وكان
عالمهم وصاحب رحالهم ومجتمعهم ورئيسهم ، والعاقب واسمه عبد المسيح ، وكان ذا
رأيهم وصاحب مشورتهم ، والذي لا يصدرون إلا عن رأيه . وقال ابن حجر في فتح
الباري : وكان معهم أيضا أبو الحرث بن علقمة ، وكان أسقفهم وحبرهم وصاحب
مدارسهم .