استخلف معاوية رضي الله عنه قدم عليه فأقعده معه على سريره ،
فقال رجل من مضر : من هذا الذي أقعدت معك على السرير يا أمير
المؤمنين ؟ قال : هذا رجل ما كان يرانا قبل اليوم على جلسة ، ثم
أنشأ في خبره ، فقال وائل : نحن السوقة وأنت اليوم الملك . وهاجر
وائل إلى الكوفة فقال ابن لهيعة : وكتب له : من محمد رسول الله
لوائل بن حجر وبني معشر وبني ضمعج أن لهم شنوءة وبيعة وحجرا
والله لهم ناصر - وشنوءة وبيعة وحجر قرى " .
* حدثنا أبو داود قال ، أنبأنا شعبة ، عن سماك بن حرب قال ،
سمعت علقمة بن وائل ، يحدث عن أبيه : أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم أقطعه أرضا بحضرموت .
* حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا سفيان ، عن عاصم بن كليب
عن أبيه ، عن وائل بن حجر رضي الله عنه قال : أتيت النبي صلى الله
عليه وسلم ولي شعفة ( 1 ) - قال : ذؤابة - فذهبت فأخذت من شعري
ثم جئته ، فقال : لم أخذت من شعرك ؟ فقلت سمعتك تقول ذؤابة
فظننت أنك تعنيني ، فقال : ما عنيتك - وهكذا أخبر .
وفد نجران ( 2 )
* حدثنا أبو الوليد أحمد بن عبد الرحمن القرشي قال ، حدثنا
الوليد بن مسلم قال ، حدثنا إبراهيم بن محمد الفزاري ، عن عطاء
ابن السائب ، عن الشعبي قال : قدم وفد نجران ( 3 ) فقالوا لرسول الله
هامش
( 1 ) الشعفة محركه : الذؤابة يقال له " شعفتان وشعفتان تنوسان " أي ذؤابتان الأساس
ص 236 وأقرب الموارد 1 : 556 .
( 2 ) إضافة على الأصل .
( 3 ) في مراصد الاطلاع 3 : 1359 " نجران - بالفتح ثم السكون وآخره نون -
من مخاليف اليمن من ناحية مكة ، وبها كان خبر الأخدود ، وإليها تنسب كعبة نجران ،
وكانت بيعة بها أساقفة مقيمون ، منهم السيد والعاقب اللذان جاء ذكرهما في هذا الحديث .
وفي فتح الباري بشرح صحيح البخاري 8 : 73 قال ابن حجر : نجران - بفتح النون
وسكون الجيم - بلد كبير على سبع مراحل من مكة إلى جهة اليمن ، يشتمل على ثلاثة
وسبعين قرية ، مسيرة يوم للراكب السريع .
وقال ابن حجر قال ابن سعد : إن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إليهم فخرج إليه
وفدهم أربعة عشر رجلا ، وعند ابن إسحاق من حديث كرز بن علقمة : أنهم كانوا
أربعة وعشرين رجلا .
وفي تفسير ابن كثير 2 : 164 " قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد نصارى
نجران ستون راكبا فيهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم .