وفاة وائل بن حجر الحضرمي
( 1 )
* حدثنا الحزامي قال ، حدثنا عبد الله بن وهب قال ، أخبرني
ابن لهيعة قال : قدم وائل بن حجر ( 2 ) على رسول الله صلى الله عليه
وسلم فبايعه وهو بمكة يومئذ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لمعاوية : " اخرج معه ، قال وذلك في ( يوم ( 3 ) حار فركب وائل
راحلته ومعاوية رضي الله عنه يمشي ، فقال له معاوية رضي الله عنه :
أردفني خلفك ، فإن الحر شديد ، قال : إنك لست من أرداف الملوك ،
قال : فأعطني نعليك ألبسهما ، قال : ليس لمثلك لبس نعلي ( 4 ) ، فلما
هامش
( 1 ) إضافة على الأصل .
( 2 ) هو وائل بن حجر - بضم المهملة وسكون الجيم - بن ربيعة بن وائل بن يعمر
الحضرمي ، ويقال ابن حجر بن سعد بن مسروق بن وائل بن النعمان بن ربيعة بن الحارث
ابن سعد الحضرمي يكنى أبا هنيدة ، كان قيلا من أقيال حضرموت وكان أبوه من
ملوكهم ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم بشر أصحابه بقدومه قبل أن يصل بأيام ، وقال :
" يأتيكم وائل بن حجر من أرض بعيدة من حضرموت طائعا راغبا في الله ورسوله ،
وهو بقية أبناء الملوك . فلما دخل عليه رحب به وأدناه من نفسه ، وقرب مجلسه ، وبسط له
رداءه فأجلسه عليه مع نفسه على مقعده . وقال : " اللهم بارك في وائل وولده وولد ولده .
واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على أقيال من حضرموت ، وكتب معه ثلاثة
كتب ، منها كتاب إلى المهاجر بن أبي أمية ، وكتاب إلى الأقيال والعباهلة ، وأقطعه أرضا ،
وكان وائل بن حجر رضي الله عنه زاجرا حسن الزجر ، خرج يوما من عند زياد بالكوفة
وأميرها المغيرة فرأى غرابا ينعق فرجع إلى زياد فقال له يا أبا المغيرة : هذا غراب يرحلك
من ها هنا إلى خير ، فقدم رسول معاوية من يومه إلى زياد أن سر إلى البصرة واليا ،
وروى وائل بن حجر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث . ( الإصابة 3 : 592 ،
الاستيعاب 3 : 605 ، أسد الغابة 5 : 81 ، طبقات ابن سعد 1 : 351 البداية والنهاية
5 ، 79 ، معالم التنزيل 3 : 609 ) .
( 3 ) سقط في الأصل .
( 4 ) في طبقات ابن سعد 1 : 351 قال : " لا يبلغ أهل اليمن أن سوقة لبس نعل
ملك ، ولكن إن شئت قصرت عليك ناقتي فسرت في ظلها .