فأعتل ، قال : أفتستطيع أن تطعم ستين مسكينا ؟ " قال : لا ، إلا أن
تعينني يا رسول الله ، قال : فأعانه رسول الله صلى الله عليه وسلم
وصرف الطلاق إلى الظهار . قال علي : يعني أن الظهار كان طلاقهم
فجعل ظهارا .
* حدثنا زهير بن حرب قال ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن
تميم بن سلمة ، عن عروة بن الزبير قال : قالت عائشة رضي الله عنها :
الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات ، إن خولة لتشتكي زوجها ( 1 ) إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخفى علي أخبار بعض ما تقول ،
فأنزل الله عز وجل : " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها " ( 2 ) .
* حدثنا هارون بن عمر قال ، حدثنا علي بن الحسن قال ، حدثنا
خليد بن دعلج ، عن قتادة قال : خرج عمر رضي الله عنه من المسجد
ومعه الجارود العبدي فإذا بامرأة برزة على ظهر الطريق ، فسلم عليها
عمر رضي الله عنه فردت عليه - أو سلمت عليه - فرد عليها ، ثم
قالت هيه يا عمر ( 3 ) ، عهدتك وأنت تسمى عميرا في سوق عكاظ
هامش
( 1 ) هو أوس بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم وهو - قوقل
ابن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري أخو عبادة بن الصامت ، شهد بدرا
والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، توفي بالرملة من أرض فلسطين سنة
أربع وثلاثين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة ( أسد الغابة 1 : 147 ، الإصابة 1 : 67 ) .
( 2 ) الهامش رقم 2 بالصفحة السابقة .
( 3 ) في الاستيعاب 4 : 283 : هيها يا عمر . وفي الإصابة 4 : 283 عن خليد بن
دعلج عن قتادة قال : خرج عمر من المسجد ومعه الجارود العبدي فإذا بامرأة برزت
على الطريق فسلم عليها عمر فقالت : هيها يا عمر عهدتك وأنت تسمى عميرا في سوق
عكاظ ترعى الصبيان بعصاك ، فلم تذهب الأيام حتى سميت عمر ، ثم لم تذهب الأيام
. . . الحديث .