عليه وسلم بينها وبين زوجها امرأة كانت تظهر في الاسلام القبيح .
* قال وحدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن القاسم بن محمد
أن رجلا قال لابن عباس رضي الله عنهما : المرأة التي لاعن النبي
صلى الله عليه وسلم بينها وبين زوجها قال لها : " لو كنت راجما
أحدا بغير بينة لرجمتها " قال : لا ، هي امرأة كانت تظهر في الاسلام
القبيح .
ذكر الظهار
* حدثنا علي بن عاصم قال ، حدثنا داود بن أبي هند ، عن أبي
العالية الرياحي قال : كانت خولة بنت دليج ( 1 ) عند رجل من الأنصار ،
وكان ضرير البصر سيئ الخلق فقيرا ، وكان طلاق الناس إذا أراد
الرجل أن يفارق امرأته قال : أنت علي كظهر أمي " فنازعته في شئ
فغضب ، فقال : أنت علي كظهر أمي ، فاحتملت عيلا لها - أو عيلين
منه - ثم أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيت عائشة رضي
الله عنها ، وعائشة رضي الله عنها تغسل شق رأسه ، فدخلت عليه
فقالت : يا رسول الله ، إن زوجي ضرير البصر سيئ الخلق ، فقير ،
هامش
( 1 ) في تفسير الطبري 28 : 2 قال : اختلف أهل العلم في نسبها واسمها ، فقال
بعضهم : خويلة بنت ثعلبة ، وقال آخرون : خويلة بنت الصامت ، وقال البعض :
خويلة بنت الدليج ، وهو ما يوافق الأصل ، وما جاء في الاستيعاب 4 : 283 .
وفي معالم التنزيل 8 : 249 وكذا تفسير ابن كثير 8 : 249 أنها خولة بنت ثعلبة ،
وكانت تحت أوس بن الصامت ، وكانت حسنة الجسم ، وكان به لمم ، فأرادها فأبت ،
فقال لها : أنت علي كظهر أمي ، ثم ندم على ما قال ، وكان الظهار والايلاء من طلاق
الجاهلية ، فقال لها : ما أظنك إلا قد حرمت علي ، فقالت والله ما ذلك طلاق ، وأتت
رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائشة رضي الله عنها تغسل شق رأسه . . الحديث وانظر
( أسد الغابة 5 : 443 ، والإصابة 4 : 282 ) .